هبة زووم – إلياس الراشدي
تحركات تعيين فكرات مديراً عاماً للمجموعة القرض الفلاحي تثير جدلاً واسعاً حول استغلال الحكومة للتعيينات العليا كأداة للمحاصصة وتثبيت الولاءات على حساب الكفاءة.
فكرات، الذي يدير حالياً القرض الفلاحي، يبدو في قلب مخطط واضح يهدف إلى تنصيبه في هذا المنصب الهام، ليس بفضل كفاءته بل استناداً إلى توفره على “طالون”.
وبدلاً من معالجة الفوضى التي يعيشها القرض لفلاحي، ساهمت القيادات الجديدة في تعميق الأزمة وتحويل القرض الفلاحي إلى ضيعة خاصة تُدار وفق أحقادهم وربما أهوائهم في أفضل الحالات، بدل أن يكون مظلة تحمي المستخدمين وتحفظ كرامتهم، لقد أهانا هذين الاثنين القرض الفلاحي بقراراتهم غير المحسوبة واللامهنية، وأسقطا ما تبقى من هيبة القرض الفلاحي وجعلاها في الحضيض.
عاد الجدل ليتصدر المشهد مع تعيين فكرات، هذا المسؤول الذي يعرف الجميع أخطاءه وخطاياه بكوسومار، بعد أن شغل الرأي العام بطريقة تدبيره للملفات وحساسيته المفرطة تجاه تقارير، التي غالبًا ما وُصفت بالمغلوطة والمُضلِّلة.
فمنذ حلوله بالقرض الفلاحي، وضع الرجل بصمته الخاصة، ليس بإنجازات تُحسب له، بل بسلسلة من التقارير التي أُثارت تساؤلات عن مدى صدقيتها وحياديتها، وعكرت صفو العلاقة بين المستخدمين ومختلف المتدخلين من مصالح خارجية ومنتخبين ورجال الإعلام، من خلال نقله لمعلومات مسمومة وغير دقيقة فيها الكثير من تجني على شخصيات، وهو ما ساهم في تسميم أجواء العمل بين الأطراف المتداخلة في تدبير شؤون القرض الفلاحي.
فرغم سجله الحافل بالأخطاء، تم ترقيته إلى منصب مدير القرض الفلاحي، ما أثار دهشة المتابعين وطرح تساؤلات عن كيفية تعينه بدلًا من محاسبته، فالمسؤول الذي ارتبط اسمه بملفات حارقة، لا يزال في دائرة الضوء بفضل شبكة علاقاته التي يبدو أنها تحميه من العقاب رغم التجاوزات المتكررة.
اعتماده الكلي على العوماري يبطل الوعود الكبيرة التي أطلقها حول الإصلاح والشفافية، حيث أضحى هذا المسؤول في أعين الكثيرين رمزًا للفشل الإداري، ومن المثير للاستغراب أن هذا السجل الأسود لم يمنعه من ارتكاب مزيد من التجاوزات، بل عزز من موقعه داخل هياكل الإدارة.
لكن المدير العام المخلوع نسبة إلى “الخلعة” يعرف أن شعبيته في انحدار متواصل، فهذه هي الحقيقة الساطعة التي لا يستطيع أحد أن يحجبها بالغربال.
وبما أننا نعرف بعضنا وإسم هبة زووم لا يثير هلع المدير العام المخلوع فإنني أقبل أن يبخسه وأن يفتش حول حسابي البنكي بالقرض الفلاحي ومن يسرب لي المعلومات، فمثل هذه الأساليب يمكن أن تؤثر في الثانوي والإعدادي والإبتدائي أو الذين لديهم ثقة مهزوزة في النفس، أما أنا فبطني ممتلئ بالحلال، والكل يعرف من أدى ثمن مواقفه كاملا بلا نقصان، ومن تمت مساومته ورفض الرضوخ، من قدمت له العطايا والهدايا والإمتيازات ورفض تسلمها إيمانا منه أن حبل الكذب قصير…
تعليقات الزوار