هبة زووم – غفران الحكيم طاسين
يستعد الائتلاف الوطني لدكاترة التربية الوطنية لتنفيذ إضراب وطني، اليوم الأربعاء 22 يناير 2025، متبوعًا باعتصام إنذاري أمام مقر وزارة التربية الوطنية خلال ساعات الصباح.
ويأتي هذا التحرك في ظل الجمود المستمر الذي يشهده ملف الدكاترة، حيث أثار غياب أي تقدم ملموس حالة من الاحتقان داخل صفوفهم نتيجة التماطل الحكومي في الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وأكد الائتلاف أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل، مشددًا على أن الحل الشامل للأزمة أصبح ضرورة ملحة.
وفي ظل استمرار تجاهل الوزارة لمطالبهم، اعتبر الائتلاف أن اللجوء إلى التصعيد هو الخيار الوحيد المتاح لدفع المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم وتنفيذ الالتزامات السابقة.
من بين القضايا الأكثر إثارة للجدل في هذا الملف، تبرز قضية “الدفعة 2024″، التي اعتبرها الائتلاف دليلًا واضحًا على التباطؤ الحكومي في تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع النقابات في ديسمبر 2023.
وأعرب الائتلاف عن استيائه من إدراج المناصب في قانون مالية 2025 بأسلوب يناقض الاتفاق السابق، معتبرًا ذلك تراجعًا عن التعهدات وزيادة في تعقيد الأزمة.
كما عبّر الائتلاف عن غضبه من إعلان مباراة “أستاذ مساعد”، التي خصصت لها الوزارة 600 منصب فقط، وهو عدد لا يتناسب مع العدد الكبير للدكاترة المؤهلين داخل الوزارة.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس عدم وجود نية حقيقية لمعالجة الملف بشكل جذري، بل تزيد من تعقيد الأزمة، خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى كفاءات أكاديمية لتعزيز جودة التعليم والتكوين.
وطالب الائتلاف بتوزيع الدكاترة على الأكاديميات والمراكز العليا ومؤسسات البحث العلمي، فضلًا عن إدماجهم في الجامعات كمجموعة من “أساتذة باحثين”.
ويرى أن هذا الحل يتماشى مع الأهداف الكبرى لتطوير المنظومة التعليمية في المغرب، وسيؤدي إلى تحسين جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
وعبّر الائتلاف عن قلقه من تأخر إعلان نتائج مباراة “أستاذ مساعد”، التي كان من المفترض صدورها بنهاية ديسمبر 2024.
واعتبر أن هذا التأخير يعكس غياب رؤية واضحة لمعالجة الأزمة ويزيد من توتر العلاقة بين الوزارة والنقابات والهيئات المهنية.
وحذر الائتلاف من أن استمرار تجاهل مطالب الدكاترة سيؤدي إلى تعميق الأزمة داخل القطاع التعليمي، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على استقراره وجودته.
ودعا الحكومة إلى اتخاذ خطوات جادة وعاجلة لمعالجة الملف، بما يضمن تحقيق الإنصاف لهذه الفئة والاستفادة من كفاءاتها بما يخدم المصلحة العامة.
يمثل هذا الإضراب والاعتصام خطوة تصعيدية تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه دكاترة التربية الوطنية، في ظل استمرار تجاهل مطالبهم.
ويترقب الجميع كيف ستتعامل الحكومة مع هذا التحرك وما إذا كانت ستتخذ إجراءات حقيقية لإيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة.
تعليقات الزوار