فضائح تفضح زيف الأبواق المأجورة: منظومة التعليم بين التبرير والحقائق المؤلمة

هبة زووم – مراكش
في مشهد يعكس عمق التحديات التي تواجهها منظومة التربية والتعليم، برزت محاولات يائسة من بعض الأطراف لتزييف الواقع، عبر أبواق مأجورة تتخذ من الإعلام وسيلة للتضليل وتجميل الصورة، بعيدًا عن المهنية والنزاهة.
هذه الأصوات التي لا تمثل سوى مصالحها الضيقة، استغلت حادثة إعفاء مدير أكاديمية جهة مراكش-آسفي، لتصوغ روايات كاذبة تهدف إلى تغطية الحقائق وإيهام الرأي العام.
خرج هؤلاء للترويج بأن المدير المعفى، السيد الكريمي، منشغل بتحضيرات حفل تتويج الفائزين بجائزة “أستاذ السنة” في جامعة محمد السادس بابن جرير، إلى جانب الوزير برادة، يوم الأحد 26 يناير 2025.
إلا أن الواقع كان كفيلاً بتكذيب هذه الادعاءات، حيث ظهر الوزير بالفعل في الحفل، لكن دون حضور الكريمي، الذي غاب عن المناسبة، وتم تعويضه برئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية، بحضور المدراء الإقليميين بالجهة، من بينهم مدير إقليمي بأسفي، محمد الحطاب.
الحطاب، الذي بدت عليه علامات الإجهاد والضغط النفسي، كان في مواجهة لجنة من المفتشية العامة التي زارت المديرية خلال خمسة أيام متواصلة، وأجرت تحقيقات معمقة حول ملفات شائكة تهم تدبير القطاع.
تفاصيل هذه التحقيقات أصبحت محط أنظار الرأي العام، الذي ينتظر بفارغ الصبر تقرير اللجنة، المتوقع أن يُحال إلى المفتش العام ومن ثم إلى الوزير برادة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن الخروقات التي تم رصدها.
وفي ظل هذه الفوضى، تظل الحاجة ملحة إلى إرادة حقيقية لإصلاح منظومة التعليم، بعيدًا عن التبرير والتمويه. فالمنظومة بحاجة إلى كفاءات مخلصة ومسؤولة، تضع مصلحة الأجيال القادمة فوق كل اعتبار.
الحقيقة اليوم، وإن تأخرت، ستظل أقوى من كل محاولات الزيف والتضليل، فوقت الحساب قادم، ولن يُصلح الظل ما دام العود أعوج.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد