هبة زووم – محمد خطاري
تعيش مدينة سيدي قاسم، التي لطالما أطلق عليها لقب “المدينة المنسية”، واقعًا مريرًا يختلف تمامًا عن صورتها المفترضة كمدينة.
فالتجول في شوارعها يفضح معاناة سكانها اليومية، إذ تبدو المدينة وكأنها ما زالت عالقة في الزمن، حيث تنتشر الحفر في الطرقات، وتسيطر الفوضى على شوارع المركز الذي تحول إلى سوق للباعة المتجولين.
كما أن العديد من المشاريع التي كانت تهدف إلى تحسين المدينة أصبحت مجرد أطلال، لتظل المدينة في حال من الركود والتدهور.
العديد من المواطنين يتساءلون عن السبب وراء هذه الحالة، ويعتبرون أن العامل الحبيب ندير هو المسؤول الأول عن هذا الوضع المزري.
فقد زحف التعمير على المساحات الخضراء دون أن يوفر أدنى شروط الحياة الحضرية، في الوقت الذي شهدت فيه المدينة فوارق كبيرة بين الواجهة المنمقة التي يراها الزائر وبين الواقع القاسي الذي يعيشه السكان.
هذا الوضع جعل سيدي قاسم تبدو أقرب إلى قرية منها إلى مدينة، حيث ينتشر في شوارعها الباعة المتجولون والعربات المجرورة والدواب، مما يذكر الزوار بحياة القرى المغربية.
كما أن العدد الكبير للمقاهي في المدينة يثير تساؤلات حول الأولويات التي يفرضها المسؤولون في التسيير المحلي.
المدينة، التي كانت تعرف بماضيها الجميل، فقدت الكثير من مقومات الحياة، وأصبح واقعها أكثر قسوة، فالآلام تتراكم والهموم تتزايد مع مرور الوقت.
وأصبح اليوم التخلص من المسؤولين عن هذا الوضع، وعلى رأسهم العامل الحبيب ندير، مطلبًا ملحًا للساكنة، وإلا، فالمعاناة ستستمر، وستبقى المدينة سجنا معنويًا ومقبرة للأحلام والطموحات.
في ظل هذا الواقع، أصبح سكان سيدي قاسم يطالبون بتغيير جذري لتجاوز الأزمات المستمرة وتحقيق تحسينات ملموسة في حياتهم اليومية.
تعليقات الزوار