هبة زووم – الجديدة
تعيش غابة بولعوان بإقليم الجديدة على وقع جريمة بيئية خطيرة، حيث تعرضت مساحتها الممتدة على 3334 هكتارًا لتخريب وتدمير ممنهج، وسط صمت الجهات المعنية رغم التحذيرات المتكررة.
هذه الغابة التي تشكل فضاءً بيئيًا وسياحيًا متميزًا باتت ضحية استنزاف بيئي امتد لسنوات دون تدخل فعّال لوقفه.
وفي هذا السياق، أعلنت تنسيقية المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة الدار البيضاء-سطات عن تشكيل تنسيقية حقوقية محلية لمتابعة هذه الجريمة البيئية والترافع بشأنها أمام الجهات المختصة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إطلاع الرأي العام المحلي والوطني على خطورة ما يجري، خاصة بعد توالي البلاغات والشكاوى التي لم تلق التجاوب المطلوب.
الجهود المبذولة من طرف الشرطة القضائية للدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة لاقت إشادة واسعة من قبل الفعاليات الحقوقية، حيث أبدت الأجهزة الأمنية حرصًا كبيرًا على كشف خيوط هذا النشاط الإجرامي وتقديم المتورطين إلى العدالة.
وفي ظل ما يحدث، خرجت إلى العلن تساؤلات عن موقف الوكالة الوطنية للمياه والغابات التي لم تتخذ إجراءات فعالة لوقف هذا النزيف البيئي رغم استمرار عمليات التخريب لسنوات.
وقد جاء محضر 11 يناير الجاري ليشير فقط إلى ضبط جنحة قطع 36 شجرة صنوبر حلبي، وهو ما اعتبرته التنسيقية غير كافٍ بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالغابة.
وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد التنسيقية الحقوقية استعدادها للتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتزويدها بمعطيات موثوقة عن الوضع البيئي المتدهور في المنطقة، إيمانًا منها بأهمية الحكامة البيئية الفعالة.
كما دعت الجماعة الترابية لبولعوان إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والمساهمة في إعادة تشجير الغابة، بالإضافة إلى توفير فضاء لاجتماعات التنسيقية الحقوقية في إطار تعزيز مبدأ التشاركية الديمقراطية.
مع استمرار هذه الجرائم البيئية الخطيرة، تتصاعد المطالب الحقوقية والمدنية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من غابة بولعوان، وفرض عقوبات رادعة على المتورطين، للحفاظ على الثروة الغابوية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
تعليقات الزوار