رئيس جماعة مولاي يعقوب يقرر الاستقالة ويكشف عن الإكراهات والاختلالات التي دفعته للتخلي عن منصبه

هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة غير متوقعة، أعلن ياسين الشرقاني الحسني، رئيس جماعة مولاي يعقوب المنتمي لحزب الحركة الشعبية، عن استقالته رسميًّا من منصبه، حيث قدم وثيقة الاستقالة إلى عامل إقليم مولاي يعقوب، كاشفًا من خلالها عن مجموعة من التحديات التي جعلت من استمرار مهمته أمرًا صعبًا.
الوثيقة المسلمة لعامل الإقليم أوضحت أن السبب الرئيسي وراء الاستقالة يكمن في ضعف الإمكانيات المادية واللوجستية التي تتوفر للجماعات الترابية، مقابل المسؤوليات الكبيرة والاختصاصات المتعددة التي تقع على عاتقها.
وأشار الشرقاني إلى أن هذا الخلل يعيق تحقيق الأهداف التنموية التي يطمح إليها سكان الجماعة.
كما تحدث الشرقاني عن بطء كبير في معالجة الملفات والمشاريع المطروحة، فضلًا عن تنصل بعض الجهات من التزاماتها تجاه الجماعة، ما أدى إلى تعطيل تنفيذ العديد من البرامج التنموية.
وأبدى الرئيس المستقيل امتعاضه من الدور الذي يتم حصر المنتخبين فيه، والذي يتعارض مع التوجيهات الرسمية للدولة التي تهدف إلى تمكين الجماعات من أداء دورها التنموي.
وأشار إلى أن القوانين التنظيمية الجديدة تؤكد على الرقابة الإدارية والمواكبة بدلًا من الوصاية، إلا أن التفعيل العملي لهذه النصوص لا يزال قاصرًا، مما يزيد من تعقيد مهام الجماعات.
كما انتقد الشرقاني غياب التنسيق مع المصالح اللاممركزة، مؤكدًا أن هذا الوضع أدى إلى تحميل الجماعات الترابية مسؤوليات تفوق إمكانياتها، مما يزيد من الصعوبات في تحقيق أهدافها التنموية.
استقالة رئيس جماعة مولاي يعقوب تُثير تساؤلات واسعة حول واقع التدبير المحلي بالمغرب، وتسلط الضوء على الإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية، داعية إلى مراجعة شاملة للمنظومة لتحقيق انسجام أكبر بين المسؤوليات والإمكانيات المتوفرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد