هبة زووم – غفران الحكيم
رغم الخرجات المتتالية لعدد من وزراء الحكومة في المغرب، التي كانت تهدف إلى طمأنة المواطنين حول مراقبة الأسعار وتوفير المواد الأساسية خلال شهر رمضان، إلا أن الواقع يظل يشهد ارتفاعًا مستمرًا للأسعار في الأسواق.
المواطنون، الذين كانوا يأملون في أن تحقق هذه التصريحات تحسنًا ملموسًا، وجدوا أنفسهم أمام ارتفاعات مفاجئة في الأسعار فور انتهاء تصريحات الوزراء.
وقد طالت هذه الارتفاعات معظم المواد الأساسية التي تزدان بها موائد رمضان، مثل الخضروات والفواكه والأسماك والبقوليات، مما جعل الأسر المغربية تضع أيدها على قلوبها وتخشى أن يكون هذا الشهر مختلفًا عن سابقيه في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية.
التطمينات الحكومية لم تجد صدىً حقيقيًا على أرض الواقع، وهو ما أشار إليه المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل لوقف المضاربات التجارية ومراقبة الأسعار.
وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أكدت في وقت سابق أن الحكومة ستعمل على تفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة، إلى جانب قوانين حماية المستهلك، لمكافحة الاحتكارات والحد من الارتفاعات غير المبررة للأسعار.
ورغم هذه التصريحات، أثبتت التجربة السابقة أن وعود الحكومة بالمراقبة المستمرة تبقى حبرا على ورق ولا يواكبها تحرك فعلي ملموس في الأسواق.
ومع اقتراب شهر رمضان، يشعر المواطنون بأن الحياة اليومية تتأثر سلبًا بسبب تزايد المصاريف، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على الوفاء بتعهداتها.
في الوقت نفسه، يسجل العديد من المواطنين غيابًا واضحًا في تطبيق القوانين والمراقبة الفعالة، الأمر الذي يفاقم من معاناتهم مع الغلاء.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى المواطنون ينتظرون تحركًا حقيقيًا من الحكومة من أجل استقرار الأسعار، وضمان سلامة المواد الغذائية التي يتم عرضها في الأسواق، حتى يكون شهر رمضان هذا العام كما كان في السنوات السابقة، شهرًا من الرحمة والتضامن، وليس شهرًا من القلق الاقتصادي.
تعليقات الزوار