هبة زووم – حسن لعشير
أثار حضور أنس اليملاحي، نائب رئيس جماعة تطوان، لحفل استقبال وفد من بلدية برشلونة الإسبانية، جدلًا واسعًا بين ساكنة المدينة والرأي العام المحلي، خاصة أنه مدان سابقًا في قضية نصب واحتيال مرتبطة بالتوظيف الوهمي بقطاع العدل.
وشكّل هذا الحضور، الذي تم بمقر الجماعة، علامة استفهام كبيرة حول كيفية سماح السلطات المحلية والإقليمية والأغلبية المسيرة له بالمشاركة في أنشطة رسمية، رغم إدانته في قضايا ذات طابع أخلاقي وقانوني خطير.
ظهور مثير للجدل
بحسب مصادر مقربة، فإن اليملاحي لم يحضر هذا الاستقبال عبثًا، بل كان يهدف إلى جس نبض التفاعل السياسي والمجتمعي مع عودته، ومحاولة إعادة تسويق نفسه داخل المشهد السياسي للمدينة، لا سيما في ظل صمت بعض الأطراف داخل المجلس الجماعي.
ورغم اعتراض بعض الأعضاء داخل المجلس على حضوره، واعتبارهم أن الإدانة القانونية تستوجب استبعاده من أي نشاط رسمي، إلا أن هناك جهات أخرى، محسوبة على الأغلبية، دافعت عن موقفه، مبررة ذلك بأن الحكم الصادر ضده لا يزال قيد الطعن بالنقض، مما يمنحه – وفق رأيهم – الحق في ممارسة مهامه إلى حين صدور الحكم النهائي.
القانون والمحاسبة الأخلاقية
في المقابل، يرى معارضو حضور اليملاحي أن الإدانة الاستئنافية كافية لسحب الشرعية الأخلاقية عن استمراره في المهام الجماعية، مشددين على ضرورة انعقاد لجنة الأخلاقيات الحزبية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للنظر في وضعه واتخاذ موقف واضح بشأنه.
ويبقى السؤال الأهم الذي يشغل الرأي العام في تطوان: هل يحق لمستشار مدان في قضايا النصب والاحتيال حضور أنشطة رسمية باسم الجماعة؟ وما هو موقف السلطات من استمرار مثل هذه الحالات داخل المجالس المنتخبة؟
تعليقات الزوار