أشهبار أشرف – الحسيمة
يعتبر مطار الحسيمة الدولي أحد أبرز الأمثلة على الفجوة بين التصنيف الرسمي للمنشآت والواقع الفعلي لها.
في الماضي، كان المطار يعد من أبرز المطارات في شمال المغرب، حيث استقبل رحلات سياحية قادمة من فرنسا إلى نادي البحر الأبيض المتوسط بأصفيحة، بالإضافة إلى رحلات الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، خاصة قبل إنشاء مطار العروي بالناظور.
ومع ذلك، أصبح المطار اليوم شبه معطل رغم المشاريع التوسعية التي كانت تهدف إلى تعزيز دوره الاقتصادي والمساهمة في فك العزلة عن المنطقة.
ورغم هذا التطور المتوقع، يبقى الواقع مغايرًا تمامًا، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تهميش هذا المرفق الحيوي، الذي يمتلك أهمية استراتيجية كان من المفترض أن تساهم في تحفيز التنمية المحلية.
في الوقت الذي تشهد فيه مدن مغربية أخرى مثل الناظور و وجدة و تطوان و بني ملال رحلات جوية داخلية ودولية بأسعار منخفضة عبر شركات طيران مثل “العربية” و”ريان إير”، يظل مطار الحسيمة بعيدا عن هذه الديناميكية.
فعلى الرغم من أن أسعار التذاكر بين مدن مثل وجدة والرباط (310 دراهم) أو تطوان ومراكش (160 درهم) تشهد انخفاضا ملحوظًا، تظل هذه الأسعار بعيدة عن متناول سكان إقليم الحسيمة الذين لا يجدون خيارات مماثلة تمكنهم من السفر بأسعار تنافسية.
ويبقى السؤال مطروحًا: من يدافع عن حق ساكنة الحسيمة في النقل الجوي الميسر؟ وأين هي الجدوى من توسيع مطار لا يتم استغلاله بالشكل المطلوب؟
هذا الواقع يعيد إلى الأذهان الشعارات التي رُفعت في وقت سابق للتعبير عن تهميش المنطقة، في حين كان من المفترض أن تكون المصالحة والتطوير هي العنوان الرئيس لتنمية هذه المنطقة ودعم بنياتها التحتية.
تعليقات الزوار