بني ملال: الوالي بنرباك يفشل في محاربة الإسطبلات العشوائية وسط المدينة

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تحولت مدينة بني ملال إلى صورة من البداوة التي تعج بمظاهر الحياة الريفية، حيث تكاثرت الإسطبلات العشوائية وسط الأحياء السكنية، محدثة حالة من التلوث البيئي والازدحام في المناطق السكنية.
ما يثير القلق أكثر هو أن هذه الإسطبلات قد أصبحت مصدرًا للكلاب الضالة والأمراض المعدية التي تهدد صحة السكان.
ورغم وجود آمال كبيرة في الوالي بنرباك الذي وُضع على رأس المدينة، إلا أنه لم ينجح في اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من هذه الظاهرة التي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
إن استمرار هذه الإسطبلات وسط الأحياء العصرية يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأسباب التي تقف وراء انتشارها وظروف وجودها.
وهي في واقع الحال، تعبير عن فشل المجلس البلدي في توفير حلول جذرية لهذه المشكلة البيئية والصحية، وأيضًا عن سلطة محلية مغلوب على أمرها.
هذه المظاهر، التي باتت جزءًا من الحياة اليومية في المدينة، تؤثر بشكل كبير على المستوى المعيشي للمواطنين، حيث يعانون من تلوث الهواء والضوضاء الناجم عن هذه الإسطبلات التي لا تخدم سوى أصحابها، بينما يتزايد الهم العام الذي يتطلع إلى تحسين الظروف البيئية.
إن التغيير أصبح مطلبًا ملحًا في مدينة بني ملال، ونأمل أن يكون الوالي بنرباك قادرًا على التعامل مع هذه القضية بمسؤولية.
فنحن اليوم بحاجة إلى تطوير حقيقي يرفع المدينة من طابع البداوة السائد حاليًا إلى طابع حضري متطور يواكب تطلعات ساكنتها.
وأمام هذه التحديات، تظل الآمال معقودة على تغييرات جذرية من خلال تدخل فعّال من المسؤولين والسلطات المحلية.
وفي هذا السياق، نوجه نداءً لجميع المعنيين، من أجل تحسين الوضع البيئي والخدمي في المدينة، مع التأكيد على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة التي أضحت تهدد الحياة اليومية للمواطنين.
وفي انتظار التغيير المنتظر والتطلع نحو غد أفضل، نرفع جميعًا أيدينا، لننشد مع الشاعر أبو القاسم الشابي: “لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد