هبة زووم – محمد خطاري
أثار الناشط النقابي عبد الوهاب السحيمي جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشره تدوينة تحذر من تغييرات مرتقبة في قوانين التقاعد والإضراب بالمغرب.
وأكد السحيمي أن الحكومة تسير بخطى ثابتة نحو تنفيذ مخططات قد تؤثر بشكل جذري على مكتسبات الطبقة العاملة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تتسبب في تدهور أوضاع الموظفين والأجراء بشكل ملحوظ.
وأشار السحيمي إلى أن الحكومة تتجه نحو رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، وربما إلى 67 سنة في المستقبل، إلى جانب رفع قيمة المساهمة في صناديق التقاعد، مما سيؤدي إلى انخفاض الأجور.
وأضاف أن هناك خططًا لإعادة النظر في طريقة احتساب المعاشات، مما قد يقلص من قيمة التعويضات التقاعدية التي يتلقاها العاملون.
وتساءل السحيمي عن توقيت صدور هذه القوانين، مؤكدًا أنها تسير في نفس سياق قانون الإضراب المثير للجدل، والذي اعتبره أداة لتقليص الحقوق النقابية وتجريد العمال من وسيلة فعّالة للدفاع عن مكتسباتهم.
كما أشار إلى أن دمج صناديق التقاعد، ومن بينها صندوق CNSS، سيكون له تأثير سلبي على الطبقة الشغيلة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكون أصعب من أي وقت مضى.
ودعا السحيمي إلى ضرورة الوعي بخطورة هذه القرارات، وحث الأجراء والنقابات على التكتل لمواجهة هذه التحديات، خاصة مع تراجع وسائل الدفاع المتاحة للعاملين عن حقوقهم.
وختم السحيمي تدوينته بنبرة تحذيرية، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”الهجوم على المكتسبات” يتطلب وقفة جادة للتصدي لهذه الإجراءات، التي قد تضعف بشكل كبير الطبقة العاملة وتؤثر على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.
وتبقى هذه القضايا محور نقاش حاد بين الحكومة والنقابات، في انتظار توضيحات رسمية حول مضامين الإصلاحات المرتقبة ومدى تأثيرها على الشغيلة.
تعليقات الزوار