هبة زووم – حسن لعشير
في سابقة من نوعها، أقدم الحرس المدني الإسباني (Guardia Civil)، يوم السبت الماضي، على منع مجموعة من الصيادين المغاربة من مزاولة نشاطهم في المياه البحرية المغربية القريبة من سواحل سبتة المحتلة، حيث أجبرهم على مغادرة المنطقة والعودة إلى سواحل الفنيدق، دون تسجيل أي رد فعل رسمي من الجانب المغربي.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سلسلة من التدابير التي تتخذها السلطات الإسبانية كلما اقتربت قوارب الصيد المغربية من المياه المحاذية لسبتة، رغم أنها لا تتجاوز نطاق المياه الإقليمية المغربية.
ووفقًا لصحيفة “ألفارو” المحلية، لم يتمكن الصيادون المغاربة من رمي شباكهم في البحر بعد تلقيهم أوامر صارمة بالمغادرة.
وتشير الصحيفة ذاتها إلى أن السلطات الإسبانية شددت الرقابة البحرية في هذه المناطق، بهدف منع الممارسات غير القانونية، حيث تتم أحيانًا مصادرة معدات الصيد المشتبه في تسببها بأضرار بيئية أو استخدامها في صيد أصناف بحرية محظورة.
وتبرر الجهات الإسبانية هذه الإجراءات بحماية البيئة البحرية وضمان احترام قوانين الصيد.
في المقابل، أعرب الصيادون المغاربة عن استيائهم العميق إزاء هذه التدخلات التي يعتبرونها تجاوزًا واضحًا في حقهم، خاصة أنها تأتي في مناطق بحرية مغربية محاذية لسبتة المحتلة.
كما يرون أن هذه الممارسات تعكس تشددًا أمنيًا إسبانيًا متزايدًا في المناطق الحدودية، لا سيما معبر باب سبتة، الذي سبق أن شهد توترات على خلفية صيد الأخطبوط.
وعلى الجانب الآخر، يطالب صيادو سبتة المحتلة السلطات الإسبانية بتشديد القيود على نشاط الصيادين المغاربة، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة البحرية.
أما السلطات المغربية، فقد التزمت الصمت تجاه هذا التطور، ما يثير تساؤلات حول مدى انعكاس العلاقات الدبلوماسية المغربية الإسبانية على تطلعات شعبي البلدين، خاصة في ظل التحديات المتكررة في المناطق الحدودية.
تعليقات الزوار