هبة زووم – سيدي إفني
في خطوة جاءت بعد سلسلة من التقارير والمراسلات الموجهة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري، أصدرت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) بلاغًا أكدت فيه وجود اختلالات عميقة وسوء تدبير في تسيير مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، خاصة في الفترة السابقة، والتي ارتبطت بمحاولات تضييق الخناق على النقابات ووسائل الدفاع عن حقوق المهنيين.
ورحب المكتب التنفيذي للمنظمة بقرار الوزارة إعفاء المندوب السابق، معتبرًا أنه “تجاوب مستحق مع نضالات النقابة”، مؤكدًا على صحة ما ورد في التقارير السابقة حول التجاوزات والوشايات الكيدية ضد الكاتب الإقليمي للمنظمة، إبراهيم الحر، حيث أوضح البلاغ أن هذه المحاولات اليائسة لم تثنِ النقابة عن مواصلة كشف الفساد والدفاع عن حقوق المهنيين.
وفي هذا السياق، شددت المنظمة على تضامنها الكامل مع الكاتب الإقليمي، معتبرة أنه تعرض لاستهداف ممنهج عبر “الشكايات الكيدية” و”الوشايات التضليلية”، في محاولة لإسكات صوت الحق النقابي.
وبالنسبة للمستقبل، أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل عن خارطة طريق للتعاون مع الإدارة الجديدة، تشمل مجموعة من الإجراءات الأساسية: تنزيل الاستراتيجية الوطنية للوزارة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية القطاع، رقمنة وعصرنة التسويق، عبر تعميم البيع بالمزاد العلني وتطوير آليات هيكلة تجارة السمك، تجويد الخدمات بالميناء، ورفع كفاءة مشروع سوق السمك الجديد لضمان جودة المنتجات وحماية حقوق البحارة، مع حماية الثروة البحرية والتصدي للممارسات غير القانونية التي تهدد الاستدامة السمكية.
واختتم البلاغ بتجديد التزام المنظمة بالبقاء “حصنًا منيعًا للدفاع عن كرامة المهنيين، وتخليق المرفق العمومي، وحماية المصلحة العامة”.
هذا البلاغ يعكس حجم التحديات التي يعرفها قطاع الصيد البحري على مستوى الإدارة المحلية، ويعيد تسليط الضوء على دور النقابات كرافعة للشفافية ومساءلة المسؤولين، خاصة في مواجهة اختلالات التسيير والضغوط الممارسة على المهنيين.
تعليقات الزوار