المحمدية.. محلات بيع مواد البناء العشوائية ببني يخلف تثير غضب الساكنة وتضع السلطات أمام مسؤولية التدخل

هبة زووم – المحمدية
عادت فوضى استغلال العقارات في أنشطة بيع وتخزين مواد البناء إلى واجهة النقاش بجماعة بني يخلف، بعدما سجلت الساكنة توسع ما يعرف محلياً بـ”ݣلسات” بيع مواد البناء، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام هذه الفضاءات للمقتضيات القانونية والتنظيمية، وحول أسباب استمرارها رغم الحديث عن قرارات وإجراءات إدارية سابقة.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فقد شهدت الجماعة خلال الفترة الأخيرة ظهور فضاءات جديدة خصصت لبيع مواد البناء، حيث تم تسييج بقع أرضية وإعدادها لاستقبال هذا النشاط التجاري، دون أن تتضح للرأي العام الوضعية القانونية لهذه المواقع أو طبيعة التراخيص التي تؤطر استغلالها.
هذا الواقع أعاد إلى الواجهة ملف احترام قوانين التعمير وحماية الأراضي الفلاحية، خاصة أن عدداً من المتابعين يعتبرون أن أي تساهل مع مثل هذه الأنشطة يفتح الباب أمام تكريس الأمر الواقع، ويشجع على انتشار المزيد من الفضاءات العشوائية التي قد تخل بالتنظيم العمراني وتستنزف العقار خارج الضوابط القانونية.
وتتساءل الساكنة عن مآل القرارات الإدارية التي سبق الحديث عنها، ولماذا لم تُترجم إلى إجراءات ميدانية حاسمة، إذا كانت هذه الأنشطة فعلاً غير مستوفية للشروط القانونية.
كما تطالب بتوضيح رسمي من الجهات المختصة يرفع اللبس ويحدد حقيقة الوضع القانوني لهذه الفضاءات، تفادياً لتضارب الروايات وانتشار التأويلات.
ويستحضر فاعلون محليون الحملات التي شهدتها مناطق أخرى بإقليم المحمدية ضد مستودعات ومنشآت وصفتها السلطات في حينه بأنها غير قانونية، معتبرين أن مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي تطبيق القواعد نفسها على جميع الحالات، دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الظاهرة، في حال ثبتت مخالفتها للقانون، لا يهدد فقط التنظيم العمراني، بل يبعث أيضاً برسائل سلبية حول جدية المراقبة الإدارية، ويشجع على التوسع في استغلال الأراضي بطرق قد يصعب تدارك آثارها مستقبلاً.
وأمام هذه المعطيات، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة السلطة المحلية ببني يخلف والسلطات الإقليمية بالمحمدية بالنزول إلى الميدان، ومعاينة الفضاءات موضوع الجدل، والتحقق من مدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إذا ثبت وجود أي مخالفات، حفاظاً على هيبة القانون وصوناً للتنظيم العمراني وحمايةً للأراضي الفلاحية من أي استغلال غير مشروع.
فالرهان اليوم لم يعد يقتصر على معالجة حالات معزولة، بل يتعلق بترسيخ مبدأ المساواة في تطبيق القانون، حتى لا تتحول المخالفات إلى واقع دائم، ولا يصبح الصمت الإداري بوابة لتوسع مظاهر العشوائية على حساب المصلحة العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد