هبة زووم – الرباط
أعلن الفاعل النقابي والتربوي عبد الوهاب السحيمي عن مثوله أمام عناصر الشرطة القضائية بمدينة تامسنا، في إطار بحث تمهيدي على خلفية شكاية تقدّم بها وزير التربية الوطنية عبر الوكيل القضائي للمملكة.
وأوضح السحيمي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أنه تم الاستماع إليه بخصوص ستة فيديوهات نشرها على قناته، تناول فيها موضوع “مدارس الريادة”، وهو الورش الإصلاحي الذي أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط التربوية.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن الأفعال المنسوبة إليه تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، إلى جانب بث ادعاءات ووقائع يُدّعى أنها كاذبة بسوء نية، مع ما يُعتبر مساسًا بالحياة الخاصة وتشهيرًا، وذلك استنادًا إلى مقتضيات الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي والفصل 447 من القانون الجنائي المغربي، إضافة إلى المادة 72 من قانون الصحافة والنشر المغربي.
القضية، في عمقها، تتجاوز مجرد شكاية قانونية، لتطرح إشكالًا أوسع يتعلق بحدود حرية التعبير في تناول قضايا الشأن العام، خصوصًا حين يتعلق الأمر بانتقاد سياسات عمومية أو برامج إصلاحية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل الدائم حول التوازن بين حماية الأفراد والمؤسسات من التشهير أو الاتهامات غير المثبتة، وضمان حق الفاعلين في التعبير والنقد، باعتباره ركيزة أساسية في أي نقاش ديمقراطي.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه الأبحاث الجارية، تبقى هذه القضية اختبارًا جديدًا لمدى قدرة المنظومة القانونية على تحقيق هذا التوازن الدقيق، دون الانزلاق نحو تقييد الأصوات المنتقدة أو ترك المجال مفتوحًا أمام التجاوزات.
تعليقات الزوار