هبة زووم – المراسل
بعد الهزة الأرضية التي ضربت عدة مناطق شمالية من المملكة، ومنها الحسيمة، يعود الحديث عن المخاطر الجيولوجية التي تهدد البنية الطرقية الساحلية، خصوصًا الطريق رقم 16، التي أصبحت مهددة بشكل أكبر نتيجة للانهيارات المتكررة والانزلاقات التي تتعرض لها.
كانت تحذيرات المستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، نبيل اليزيدي، قد سبقت الهزة الأرضية الأخيرة، حيث نبه إلى المخاطر الجيولوجية التي تحدق بالطريق الساحلية رقم 16، خصوصًا تلك التي ترتبط بالحركات التكتونية في منطقة انكسار أو فالق الجبهة.
وقد جاءت الهزة الأرضية الأخيرة لتؤكد صحة هذه التحذيرات، وتعيد إلى الأذهان هشاشة البنية الجيولوجية في المنطقة.
وفي سؤاله الكتابي الموجه إلى وزير التجهيز والماء الأسبوع الماضي، أشار اليزيدي إلى أن الانهيارات والانزلاقات التي تعاني منها هذه الطريق ليست ناتجة فقط عن العوامل الطبيعية، بل أيضًا عن الحركات التكتونية التي تسهم في تفاقم المشكلة.
ويؤكد المستشار البرلماني أن الطريق الساحلية رقم 16، التي تمتد على 230 كلم، تشهد انهيارات متكررة بسبب التكوينات السطحية الهشة والطبيعة غير المستقرة للمنطقة، بالإضافة إلى تضاريسها الوعرة التي تجعلها عرضة للانزلاقات، خاصة في فصل الشتاء.
وأكثر من ذلك، فإن تأثير ظروف التمويه (L’hydratation) على الطبقات السطحية غير المتجانسة في المنطقة يزيد من احتمالية وقوع انهيارات خطيرة، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً من السلطات المختصة.
وفي ظل الظروف الحالية، أكد المستشار البرلماني أنه من الضروري اتخاذ تدابير استعجالية لمعالجة هذه الإشكالية بهدف الحفاظ على سلامة مستعملي الطريق.
كما تساءل عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من المخاطر المتزايدة في هذه المنطقة الحساسة، التي تعد شريانًا هامًا لحركة النقل في الشمال.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستستجيب الحكومة لهذه التحذيرات وتضع حلولاً فعالة، أم أن الأمر سيظل في إطار الدراسات والتقارير دون تنفيذ على أرض الواقع؟
تعليقات الزوار