الدار البيضاء: أغنى رجل تعليم ومقاطعة ابن مسيك بين الفشل السياسي والتخبّط الإداري

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يعيش مجلس مقاطعة ابن مسيك في الدار البيضاء حالة من الاستياء غير المسبوق بين مختلف الفاعلين السياسيين، الذين بدأوا يعبرون في جلساتهم الجانبية عن خيبة أملهم من تجربة رئاسة “أغنى رجل تعليم”.
هذه التجربة، التي كان يُفترض أن تُحدث طفرة تنموية في المقاطعة، تحولت إلى إخفاق فادح تسبّب في حالة من التخبط والعجز عن تحقيق أي تقدم حقيقي.
اليوم، يجد المستشارون المنتخبون أنفسهم في موقف صعب، إذ تكبلهم التزاماتهم السابقة، بينما تتفاقم مشاكل التسيير وتزداد الإخفاقات بشكل مستمر، دون أي مؤشر على تحسن الوضع.
وقد بدأ بعض المنتخبين داخل أروقة المجلس يعبرون عن ندمهم على اصطفافهم خلف رئيس المقاطعة، حيث أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا.
فالسلطة استغلت هشاشة الفاعلين السياسيين في المقاطعة لدفعهم إلى تحالفات غير محورية، كانت أكثر خضوعًا لحسابات ظرفية، وعلى حساب مصلحة المقاطعة.
وكانت الفيلا المعلومة، والتي اعتُبرت “غرفة عمليات”، هي المكان الذي يُجتمع فيه بعض النافذين وصناع القرار المحليين من مختلف المجالات، لتناقش فيه أمور بعيدة عن مصالح المواطنين.
لكن ما يثير القلق بشكل أكبر هو ما يُشاع عن وجود “قرارات انتقامية” يتم اتخاذها داخل هذه الفيلا، والتي قد يكون لها تداعيات خطيرة على حرية الناس وكرامتهم وأمنهم الشخصي، وهو ما ظهر في بعض المحاضر الصادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في قضية الناصيري.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات داخل مكونات مجلس المقاطعة مطالبة بمراجعة الحسابات وإعادة تقييم التجربة الحالية، بعد أن تبين للجميع أن سياسة التوافقات لم تأتِ بأي نتائج ملموسة.
وبالرغم من هذا التشخيص السلبي للوضع، يظل السؤال قائمًا: هل يمكن إصلاح هذا الوضع قبل فوات الأوان؟ أم أن مقاطعة ابن مسيك ستظل تدفع ثمن الحسابات السياسية الضيقة التي لا تراعي مصالح ساكنتها؟
يبدو أن الطريق أمام المقاطعة لا يزال مظلمًا، وأن الحاجة إلى التغيير الجذري في نهج التسيير والإدارة قد أصبح أكثر من ضروري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد