هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش مدينة برشيد حالة من الاستياء الشعبي تجاه أداء المسؤولين المحليين، خصوصًا العامل أوعبو، الذي يتعرض لانتقادات لاذعة من قبل المواطنين.
ويعبر البعض عن استيائهم من تصرفات المسؤول، قائلين إن حالته تشبه مثلًا مغربيًا شائعًا: “كياكل مع الديب ويبكي مع السارح”، حيث يستفيد من امتيازات منصبه، لكنه في النهار يتنصل من مسؤولياته، ويظهر قلقه تجاه الأوضاع الاجتماعية في الإقليم وكأن القرارات التي يتم اتخاذها حاليًا لم يكن له دور فيها.
ورغم ما يعانيه الإقليم من تأخر تنموي، يرى البعض أن المسؤولين يحاولون إلقاء اللوم على غياب الاستثمارات أو الميزانيات الكبيرة، بينما الحقيقة هي أن المخططات التنموية التي تم الإعلان عنها لم تواكب الاهتمام الكافي بالقيمة التاريخية والطبيعية لمدينة برشيد.
كان بالإمكان للمدينة أن تصبح وجهة وطنية ودولية للبحث عن يد عاملة رخيصة، لكن ذلك لم يتحقق.
الانتقادات تتواصل بسبب غياب استراتيجية تنموية حقيقية تلامس احتياجات المواطن البرشيدي. ففي ظل هذا الإهمال، تبقى المشاريع التي يتم الموافقة عليها أو التي تسجل في مسودات مكاتب الدراسات مجرد حبر على ورق.
المدينة تبدو وكأنها أصبحت مرتعًا للمسؤولين الذين اقتربوا من التقاعد أو الثراء الفاحش دون تقديم أي حلول جذرية لتحسين الأوضاع.
الفساد والمحسوبية هي السمة الغالبة على العديد من المسؤولين المحليين الذين يتسابقون على المناصب دون أن يحققوا أي تنمية حقيقية للمدينة.
ويشعر المواطن البرشيدي بأن مدينته قد تحولت إلى مكان مهمل، يفتقر إلى التطور والاهتمام الفعلي. لكن في الوقت نفسه، يرفض المواطن توجيه اللوم لشخص بعينه، ويكتفي بالإشارة إلى الحال الذي وصل إليه مدينته، فهو ليس “بنمام” كما يقول، وإنما يدعو إلى فهم الواقع وتحليل الوضع بدقة.
تعليقات الزوار