أكادير: تصاعد الاعتداءات بالمؤسسات التعليمية في أنزا تدارت وهيئة نقابية تدخل على الخط

هبة زووم – أكادير
تشهد المؤسسات التعليمية بمنطقة أنزا تدارت بأكادير موجة متزايدة من الاعتداءات على الأطر التربوية والعاملين بها، ما يطرح تساؤلات حول سبل التصدي لهذه الظاهرة المتفاقمة.
ففي حادث خطير وقع يوم الجمعة 21 فبراير 2025، اقتحم ثلاثة أشخاص في حالة غير عادية مدرسة كم – تدارت الابتدائية، حيث تسلقوا سور المؤسسة واعتدوا بشكل همجي على عون الحراسة، مستخدمين الضرب والركل والسب بألفاظ نابية، أمام مرأى الأساتذة والتلاميذ خلال فترة الاستراحة، حيث خلف هذا الاعتداء حالة من الرعب والهلع وسط التلاميذ، خاصة الأطفال الصغار.
ويأتي هذا الحادث لينضاف إلى سلسلة من الاعتداءات التي طالت الأطر التعليمية والإدارية في المنطقة، ما يجعل استمرار هذه الظواهر ناقوس خطر يُنذر بعواقب وخيمة إذا لم يتم التعامل معها بمقاربة استباقية ناجعة.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب المحلي لأنزا تدارت، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، بيانًا يعبر فيه عن تضامنه المطلق مع عون الحراسة المعتدى عليه، وكافة الأطر الإدارية والتربوية وتلاميذ المؤسسة، مستنكرًا بشدة هذا الفعل الإجرامي الذي يعد انتهاكًا صارخًا لحرمة المؤسسة التعليمية.
وأكد المكتب أن تكرار مثل هذه الحوادث في غياب تدابير أمنية رادعة يهدد سلامة الأطر التربوية والتلاميذ، ويفتح الباب أمام تفشي مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية.
كما شدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المعتدين، داعيًا إلى تكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المدارس، وضمان حماية جميع العاملين بالقطاع التربوي، من أجل خلق بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامة الأساتذة والعاملين وتحمي التلاميذ من أي تهديدات قد تعيق سير العملية التعليمية.
وفي ظل تكرار مثل هذه الحوادث، يُحذر الفاعلون التربويون من خطورة تطبيع العنف داخل المدارس، وتأثيره السلبي على جودة التعليم والبيئة الدراسية.
وأمام هذا الوضع، يظل تدخل السلطات الأمنية والجهات الوصية على قطاع التعليم ضرورة ملحة لضمان سلامة الأطر والتلاميذ وحماية المؤسسات من الاعتداءات المتكررة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد