حسن غربي – الحسيمة
في ظل تصاعد استياء ساكنة تماسينت بسبب تعثر المشاريع التنموية، أصدرت جماعة إمرابطن بيانًا توضيحيًا للرأي العام، إلا أن هذا البيان لم يحمل أي مستجدات تُطمئن الساكنة، بل أكد بالمقابل صحة الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي، حيث لم يكتمل أي مشروع تمت المصادقة عليه بسبب عراقيل مختلفة حالت دون تنفيذه.
مشاريع متعثرة بلا حلول واضحة
مشروع التطهير السائل بمركز تماسينت لا يزال يراوح مكانه رغم مرور سنوات على برمجته، حيث يمر بمرحلتين: الأولى تتعلق ببناء محطتين للضخ (SP4 وSP5)، وقد تم بالفعل توفير الوعاء العقاري وربطهما بالكهرباء، بينما تتعلق المرحلة الثانية بإنجاز محطة تصفية المياه العادمة.
ورغم إعادة إطلاق المشروع في فبراير 2021 بعد توقفه بسبب معارضة بعض السكان، إلا أنه لم يكتمل حتى الآن.
أما مشروع إصلاح ملعب القرب، فقد تم تخصيص ميزانية لإنجازه، لكن تدخل العمالة بمبادرة لإصلاح ملاعب القرب بالإقليم أوقف المشروع المحلي في انتظار تنفيذ البرنامج الإقليمي، وهو ما لم يتحقق حتى اليوم، رغم زيارة لجنة من العمالة للملعب في نوفمبر 2022.
كما صادق المجلس على إحداث ملعب جديد بميزانية 940,000 درهم خلال دورة فبراير 2025، غير أن التجارب السابقة جعلت الساكنة متخوفة من مآله.
الثانوية التأهيلية ومشاريع أخرى تنتظر التنفيذ
لم يخرج مشروع بناء الثانوية التأهيلية بمركز تماسينت إلى حيز التنفيذ رغم برمجته من قبل وزارة التربية الوطنية، حيث واجه تحديات مرتبطة بالموقع المختار، مما استدعى إحالة الملف إلى الأمانة العامة للحكومة منذ مارس 2024 دون أي تقدم يُذكر.
كما تم تخصيص مبلغ 900,000 درهم لاقتناء شاحنة لجمع النفايات الصلبة خلال دورة فبراير 2024، إلا أن عدم توفر الجماعة على مدير المصالح، وهو عضو أساسي في لجنة فتح الأظرفة وفق قانون الصفقات العمومية، حال دون إتمام العملية، ليبقى المشروع مجمدًا كسابقيه.
غياب الإنجاز يعزز احتجاجات الساكنة
ورغم تأكيد الجماعة التزامها بتنفيذ المشاريع المبرمجة، إلا أن الواقع يظهر عكس ذلك، حيث لم يُكتب لأي مشروع النجاح حتى الآن.
هذا الوضع فاقم استياء الساكنة التي لجأت إلى منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبها، بعدما أصبح تعثر المشاريع هو القاعدة، وليس الاستثناء، في تماسينت.
تعليقات الزوار