هبة زووم – جمال البقالي
تحولت قرية بني اهداين، التابعة لجماعة جبل الحبيب بإقليم تطوان، إلى مسرح لجريمة اعتداء مروعة، حيث كادت أن تنتهي الحادثة بمأساة لولا تدخل بعض أبناء الدوار.
تفاصيل الواقعة تعود إلى 1 يوليوز 2024، حين استفاق سكان المنطقة على صراخ السيدة “آس.ر”، وهي تستنجد بعد تعرضها لاعتداء وحشي من قبل عون السلطة “م.ب”، مما تسبب في كسر يدها وإصابتها بجروح خطيرة، فيما كان زوجها ملقى على الأرض في حالة إغماء نتيجة تعرضه للضرب أثناء محاولته الدفاع عنها.
اعتداء وحشي دون رحمة
وفقًا لشهادات الضحية وبعض سكان المنطقة، لم يكتفِ عون السلطة بالاعتداء على الزوجين، بل انضم إليه أفراد عائلته، حيث قاموا برشق منزلهما المتواضع المغطى بالقصدير بالحجارة، مما أدى إلى إحداث ثقوب في أرجاءه، في مشهد أشبه بهجوم انتقامي.
ولم تتوقف وحشية المعتدي عند هذا الحد، بل استمر في تهديد السيدة بالقتل أمام الجميع، قائلاً: “والله حتى نكمل عليك، والله حتى نقتلك”.
بلاغات بلا صدى وتأخر في التحقيق
في محاولة للحصول على حقها، توجهت “آس.ر” بشكاية عاجلة إلى مركز الدرك الملكي، حيث حضرت بنفسها مصابة ويدها مكسورة وملطخة بالدماء، لكنها فوجئت بعدم تحرك السلطات وعدم استدعاء المعتدي أو حتى تسجيل شكواها رسميًا.
هذا التجاهل دفعها إلى تقديم شكاية مباشرة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، مرفقة بشهادة طبية تُثبت تعرضها لإصابات خطيرة بعجز بلغ 21 يومًا.
ورغم إصدار النيابة العامة أمرًا بالتحقيق والاستماع إلى الأطراف، إلا أن المعتدي أنكر وجوده في مكان الحادث، فيما أكد أحد الشهود أنه شاهد الضحية غارقة في دمائها، بينما كان المعتدي يحاول الإفلات من بعض أبناء الدوار الذين منعوه من مواصلة الاعتداء عليها.
إخلاء سبيل المعتدي رغم الأدلة
بعد إحالة الملف إلى النيابة العامة، تم إخلاء سبيل المتهم بدعوى عدم ثبوت الواقعة، رغم شهادة الشاهد العيان ووجود أدلة دامغة على تعرض الضحية لاعتداء جسدي.
حاليًا، الملف بين يدي قاضي التحقيق، الذي أمر بإجراء خبرة طبية أكدت إصابة الضحية بعاهة مستديمة بنسبة 25%، ما يثبت خطورة الاعتداء الذي تعرضت له.
الضحية تواصل الاستغاثة وسط تهديدات وضغوط
ورغم دخول القضية في مرحلة التحقيق، تؤكد آسية الرحموني أنها لا تزال تتعرض للتهديدات والمضايقات من طرف المعتدي، إلى جانب ضغوط من جهات مجهولة تحاول طمس الملف ومنع تحقيق العدالة، وتشير إلى أن هناك تفاصيل أخرى وضغوطات خفية تعرضت لها ستكشفها لاحقًا في مقال مفصل.
القضية اليوم أمام امتحان حقيقي لمدى قدرة القضاء على حماية الضحايا وضمان تحقيق العدالة، خاصة وأن الجاني لا يزال حرًا رغم وجود أدلة وشهادات واضحة ضده.. فهل ستنصف العدالة آسية الرحموني أم أن نفوذ المعتدي سيطمس الحقيقة؟
تعليقات الزوار