العرائش: مدينة تحتضر في ظل برلمانيين بلا أثر وصمت العامل بوعاصم العالمين
هبة زووم – إلياس الراشدي
العرائش ليست مجرد مدينة تعاني من اختلالات تنموية، بل أصبحت نموذجًا صارخًا للإهمال الذي حوّلها من مدينة نابضة بالحياة إلى ظل باهت لما كان يمكن أن تكون عليه.
في ظل هذا الوضع، يعيش شباب المدينة يوميًا معاناة البحث عن لقمة العيش، مجبرين على مغادرتها صوب مدن مجاورة، بعدما تحولت العرائش، في عهد العامل بوعاصم العالمين، إلى مساحة شاغرة بلا أفق ولا أمل، وكأنها جسد بلا روح.
وسط هذا المشهد القاتم، يطفو على السطح سؤال جوهري: أين برلمانيو الإقليم مما يحدث؟ ما الذي يمنعهم من تفعيل أدوارهم الحقيقية؟ هل هو غياب الإرادة السياسية، أم الاكتفاء بلعب أدوار شكلية دون الغوص في عمق الأزمات؟ أم أن الحسابات الانتخابية الضيقة تجعلهم يتجنبون المعارك الحقيقية خشية فقدان رصيدهم السياسي؟ الأسوأ من ذلك، هل يعتبرون أن العرائش “مضمونة” انتخابيًا، وبالتالي لا تستحق أي مجهود يُذكر؟
الحقيقة المرة التي يفرضها الواقع هي أن العرائش بحاجة إلى تمثيل سياسي جريء قادر على اقتحام الملفات العالقة، وليس إلى برلمانيين يقتصر دورهم على الحضور الشكلي والتصريحات الهامشية.
فمنذ أن تولى العامل بوعاصم العالمين المسؤولية، لم يشهد الإقليم أي تحول يذكر، بل استمر التراجع في كافة المجالات، في وقت يُفترض فيه أن يمارس البرلمانيون أدوارهم الجوهرية، من مساءلة الحكومة، إلى الضغط من أجل تسريع المشاريع التنموية، والدفاع عن القضايا الاجتماعية التي تخنق الإقليم.
العرائش اليوم تحتضر في صمت، والفاعلون السياسيون يكتفون بالمراقبة عن بعد، بينما يستمر شبابها في النزوح بحثًا عن فرص ضائعة. فإلى متى ستظل المدينة رهينة لهذا الجمود؟