هبة زووم – إلياس الراشدي
حمل مهنيون بقطاع اللحوم والخضر والفواكه مسؤولية تحطيم الأسعار أرقاما قياسية، في الآونة الأخيرة، بنسب فاقت 70 في المائة عن ثمنها الحقيقي، إلى المضاربين و “الشناقة” ، وعدم تدخل الجهات المعنية لزجر المخالفين.
وأوضح المتحدثون أن هامش الربح لدى المضاربين يتعدى أحيانا 100 في المائة من السعر الأصلي، وهي الوضعية التي تفسر “حمى الأسعار” في الفواكه،
تابعت هبة زووم تفاصيل اجتماع قيل إنه يجمع بين السلطة المحلية وممثلي المصالح المختصة والتجار بمدينة الجديدة ، حول مسألة المضاربة في أسعار المواد الاستهلاكية، وهو موضوع يهم كل مواطن، خاصة في ظل الغلاء المتزايد. لكن المفاجأة أن الاجتماع افتقد لأهم عنصر: التجار الفعليون المسيطرون على كل كبيرة وصغيرة في كافة ازقة وشوراع واحياء المدينة !
فكيف يُناقش مشكل الأسعار دون حضور أصحاب المئات من المحلات التجارية ومحلات بيع الخضر والفواكه ؟ وهل يمكن معالجة أزمة ما دون إشراك الأطراف الرئيسية فيها؟
هذا الغياب يطرح أكثر من تساؤل: هل فعلاً كان الهدف البحث عن حلول، أم مجرد تفاعل شكلي مع الحراك الوطني حول ارتفاع الأسعار؟ ام ان هؤلاء التجار يعتبرون أنفسهم فوق السلطة ؟
إذا كان الغرض هو الخروج بنتائج ملموسة، فإن النقاش يجب أن يكون مع الموزعين الرئيسيين، تجار المواد الغذائية، الخضر، الفواكه، اللحوم بأنواعها والأسماك بأشكالها، لأنهم هم من يتحكمون فعليًا في السوق، أما الاجتماعات التي تدار بمنطق كم حاجة قضيناها بتركها، فلن تكون أكثر من مسرحيات بلا فائدة، يبقى فيها المواطن وحده الخاسر الأكبر.
تعليقات الزوار