هبة زووم – محمد خطاري
أثار النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أزمة نقص مخزون دواء “الميثادون” وتأثير تقليص جرعاته على المرضى، وذلك في سؤال كتابي وجهه لوزير الصحة والحماية الاجتماعية.
حموني أبرز في سؤاله المكتوب أن الوزارة قامت باتخاذ قرار مفاجئ بتقليص جرعات دواء الميثادون للمصابين بالإدمان، بما في ذلك المرضى المصابون بفيروس نقص المناعة البشري، ومرضى الالتهاب الكبدي، والسل، دون إشراك الشركاء المدنيين المعنيين أو التشاور معهم مسبقًا.
وتتعلق الأزمة بنقص مخزون دواء “الميثادون”، الذي يُعدُّ أساسياً في معالجة الإدمان على المخدرات، حيث تم اتخاذ القرار بتقليص الجرعات لمواجهة نفاذ المخزون، وهو ما أدى إلى استياء كبير من قبل الجمعيات المعنية بمكافحة الإدمان، والتي وصفت القرار بعدم كفاءته وافتقاره للتخطيط الدقيق.
وأكد الفاعلون المدنيون أن أي تغيير في الجرعات أو إيقاف العلاج قد يعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة، خاصة مع احتمالية ارتفاع معدلات الانتكاس والعودة إلى الإدمان.
وحذر حموني من أن هذا الوضع قد يهدد الجهود الوطنية لمحاربة فيروس نقص المناعة البشري “السيدا” والتي تهدف إلى القضاء على المرض نهائيًا بحلول عام 2030.
ونوه إلى أن تأثر البرنامج الوطني لمحاربة الإدمان جراء نقص الميثادون قد يقوض التقدم الذي تم إحرازه في هذا المجال، مما يتطلب تدابير عاجلة لضمان توفير العلاج الكافي والمناسب للمرضى.
وفي سياق متصل، قدم الفاعلون المدنيون مجموعة من الاقتراحات لتجاوز الأزمة، ومنها ضرورة استعادة ترشيد استعمال مخزون دواء الميثادون، وتعزيز توفير كميات إضافية من خلال التعاون الدولي، والحصول على موافقة المرضى قبل إجراء أي تغييرات في الجرعات.
كما شددوا على أهمية الانفتاح على بدائل علاجية جديدة وموثوقة صحياً، بالإضافة إلى إشراك الهيئات المدنية في اتخاذ القرارات المتعلقة بهذا الملف.
وفي ختام سؤاله، تساءل النائب رشيد حموني عن التدابير العاجلة التي ستتخذها وزارة الصحة لحل مشكلة نقص الميثادون بشكل فعال، وما إذا كانت ستستجيب لمطالب المجتمع المدني وتعمل على توفير العلاج الكافي للمستفيدين من العلاج، خاصة مع اقتراب أزمة صحية وإنسانية قد تضر بالعديد من الأسر المغربية.
الأزمة التي أثارها النائب رشيد حموني بشأن نقص مخزون دواء “الميثادون” تكشف عن تحديات كبيرة تواجه نظام الصحة العمومية في معالجة الإدمان، ما يتطلب تفاعلًا سريعًا من قبل الجهات المعنية لتوفير العلاج اللازم وحماية صحة المرضى.
تعليقات الزوار