هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تشهد مدينة تارودانت اليوم حالة من التوتر والاحتقان، حيث تعيش الساكنة على وقع أزمات متراكمة، في ظل غياب واضح للدور الفعلي لممثليها من البرلمانيين والمسؤولين المحليين.
الوضع المتردي بالإقليم ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو مؤشر خطير على غياب رؤية واضحة في التدبير المحلي، وفشل المنتخبين في الاضطلاع بأدوارهم الحقيقية في الدفاع عن مصالح المواطنين.
وفي وقت تتفاقم فيه معاناة ساكنة تارودانت على مستويات عدة، يبدو أن العامل الجديد، مبروك، لم ينجح بعد في القطع مع إرث سلفه أمزيل، الذي ترك وراءه تركة ثقيلة من المشاكل والتحديات.. فإلى متى سيستمر هذا التماطل؟ وأين هي الخطوات العملية للخروج من هذا الوضع؟
الشارع الروداني اليوم يتساءل: هل يستطيع العامل الجديد تصحيح المسار، وتطهير الإدارة من بقايا الفساد الانتخابي الذي غرق فيه الإقليم؟ فحسب ما يردده كثيرون، فإن العامل السابق، أمزيل، أخطأ في إدارة انتخابات 8 من شتنبر، مما مهد الطريق لتمكين جهات نافذة من الاستحواذ على المشهد السياسي، في غياب تام للمحاسبة والمساءلة.
الأزمة التي تعيشها المدينة ليست فقط مسؤولية الإدارة الترابية، بل هي أيضًا نتيجة مباشرة لفشل ممثلي الأمة في القيام بدورهم الرقابي والتشريعي.
ففي الوقت الذي كان يُفترض أن يتحرك نواب المنطقة لحلحلة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، فضل البعض منهم الانزواء بعيدًا عن الأضواء، تاركين المواطنين يواجهون مصيرهم بأنفسهم.
اليوم، حان الوقت لكي يدرك سكان تارودانت أن أصواتهم الانتخابية يجب أن تُمنح لمن يستحقها فعلاً، لمن يمتلك القدرة على إحداث التغيير الحقيقي، لا لمن يختفي بعد انتهاء الحملات الانتخابية.
فالأمر لا يتعلق بالشعارات الرنانة والتصريحات الإعلامية، بل بضرورة تحمل المسؤولية في الأوقات الحرجة، حيث يكون المواطن في أمسّ الحاجة لمن يدافع عنه.
فهل ينجح العامل مبروك في كسر الحلقة المفرغة وفتح صفحة جديدة في تدبير شؤون تارودانت؟ أم أن الوضع سيظل رهينة لممارسات الماضي التي لم تجلب سوى التراجع والاحتقان؟
تعليقات الزوار