تطوان: سوق القرب بحي جامع مزواق من مشروع تنموي إلى فضاء مهجور!

هبة زووم – حسن لعشير
في مشهد يثير الاستغراب والجدل، تحوّل سوق القرب بحي جامع مزواق في تطوان، الذي كلف ميزانية ضخمة، من مشروع تنموي وفضاء منظم للتجارة، إلى بناية مهجورة تفتقد لأدنى شروط السلامة، وسط تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، بل وأصبح مرتعًا للتبول ومصدر إزعاج للساكنة.
المشروع الذي تم تشييده في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كان هدفه الأساسي تنظيم الباعة الجائلين ومنحهم فضاءً مناسبًا لمزاولة أنشطتهم التجارية. وبالفعل، استُغل السوق لفترة من طرف التجار، قبل أن يتم إخلاؤه لسبب غير واضح، ما أدى إلى عودة الباعة إلى احتلال الأرصفة والشوارع، متسببين في عرقلة السير وخلق فوضى أمام المحلات وحتى أمام المساجد.
ووفق معاينات ميدانية، فإن البناية أصبحت في وضعية متدهورة، حيث يظهر عليها الإهمال والتصدع، ما يشكل خطرًا على الأطفال الذين يلعبون بالقرب منها، وسط مخاوف من سقوط أجزاء منها في أي لحظة.
هذه الوضعية المتردية أثارت استياء الساكنة، التي تطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل السوق واستغلاله بشكل يخدم مصلحة السكان، بدل تركه عرضة للإهمال والتخريب.
ويبقى السؤال المطروح: كيف لمشروع كلف ملايين الدراهم أن يتحول إلى “خربة مهجورة”؟ وهل تم بناؤه دون دراسة مسبقة لاحتياجات التجار والساكنة؟ وما هي خلفيات قرار إخلائه؟ تساؤلات عديدة تنتظر إجابات من الجهات الوصية، فهل ستتحرك لإنقاذ هذا المرفق التنموي من المصير المجهول؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد