الحسيمة: مستشفى جديد… معاناة قديمة! مرضى يئنّون تحت عبء التنقل وتعقيدات إدارية ترهق الأسر

حسن غربي – الحسيمة
في وقت كان يُنتظر فيه أن يُخفف المستشفى الجديد بالحسيمة من معاناة المرضى ويُحسّن الخدمات الصحية بالإقليم، تحوّل هذا المشروع الصحي إلى مصدر إزعاج حقيقي، خصوصًا للمرضى وأسرهم، نتيجة غياب وسائل نقل مباشرة وتعقيدات إدارية غير مبررة.
يعاني المواطنون من مشقة بالغة في التنقل نحو المستشفى الجديد، خصوصاً في الحالات الاستعجالية، حيث يضطر العديد منهم إلى ركوب سيارة أجرة صغيرة نحو محطة الطاكسيات، ثم استئجار سيارة أجرة كبيرة إلى جماعة أجدير، مقابل تكلفة قد تصل إلى 200 درهم.
والمفارقة المؤلمة أن هذه السيارات تُمنع من الوصول إلى المستشفى، مما يضطر المرضى ومرافقيهم إلى البحث عن وسيلة أخرى لإتمام الرحلة، في ظروف صحية ونفسية قاسية.
وتتضاعف المعاناة عند النساء اللاتي يضعن مواليدهن داخل المستشفى الجديد، إذ يجدن أنفسهن في مواجهة عراقيل بيروقراطية أثناء تسجيل الولادات، حيث تُلزم الإجراءات الإدارية الأسر بالتوجه إلى جماعة بوكيدان، بدل الجماعة الأصلية بمدينة الحسيمة، ما يضيف أعباءً تنقلية وإدارية لا مبرر لها.
وفي ظل هذه الأوضاع، تعالت أصوات الساكنة مطالبةً بتوفير خطوط نقل منتظمة ومباشرة بين وسط المدينة والمستشفى، وبأثمنة في متناول المواطنين، إلى جانب ضرورة مراجعة مساطر تسجيل الولادات، والسماح بإنجازها في الحسيمة لتفادي التنقلات المتعبة وغير المنطقية.
يبقى الأمل معقودًا على تدخل الجهات المسؤولة من أجل إعادة الاعتبار لهذا المرفق الصحي، وتيسير ولوجه أمام المواطنين كما خُطط له، بدل أن يتحوّل إلى عبء جديد في رحلة البحث عن العلاج.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد