في توقيت مريب.. هجوم سيبراني يستهدف المغرب وخبير يحذر: “الرسالة أخطر من الاختراق”

هبة زووم – محمد خطاري
في حادثة تكشف تصاعد التهديدات الرقمية التي تواجه المملكة، أعلنت الحكومة المغربية، على لسان ناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، عن تعرض موقعين رسميين لهجوم سيبراني أدى إلى تسريب معطيات حساسة تخص الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، جرى تداولها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وخلال الندوة الصحافية التي أعقبت المجلس الحكومي، يوم الخميس، لم يُخفِ بايتاس تحميل الحكومة مسؤولية الهجوم لما وصفها بـ”جهات معادية”، مؤكدًا أن هذه العملية لا يمكن فصلها عن “سياق النجاحات المتوالية التي يحققها المغرب، خصوصًا على مستوى القضية الوطنية”.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفي بلاغ رسمي، أوضح أن بعض البيانات المُسرّبة شابها الكثير من المغالطات والتحريف، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيق تحت إشراف النيابة العامة.
غير أن توقيت الهجوم، كما يلاحظ مراقبون، لم يكن عفويًا، فبالتزامن مع تجديد الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، اختار المخترقون لحظتهم بعناية.
ولإضاءة الخلفيات التقنية لهذا الحادث، أوضح خبير في الأمن السيبراني الدكتور أن “الهجمات السيبرانية التي تستهدف مؤسسات الدولة ليست فقط اختبارات لاختراق الأنظمة، بل رسائل موجهة بعناية، توقيتها ومضمونها يكشفان نوايا سياسية واضحة”.
وأضاف: “ما وقع يُظهر وجود جهات منظمة تمتلك الأدوات والمعرفة، تسعى لخلق البلبلة والتشكيك في مصداقية المؤسسات، وهذا يتطلب رفع مستوى اليقظة السيبرانية وتحصين البنية الرقمية الوطنية”.
الحكومة من جهتها شددت على أن ما وقع يُعدّ “فعلًا إجراميًا”، وأنه لن يثني المغرب عن مواصلة مساره التنموي والدبلوماسي، فيما تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد مصدر الهجوم ومسؤوليه المحتملين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد