هبة زووم – محمد خطاري
وجه الفريق الحركي بمجلس النواب انتقادات لاذعة للهيكلة الحكومية، معتبرًا أن إسناد مهمة تقييم السياسات العمومية للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، يُشكل خرقًا صريحًا لمقتضيات الفصل 70 من دستور المملكة.
وفي سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تساءل الفريق الحركي عن مدى دستورية تمكين قطاع حكومي من ممارسة صلاحية محورية وحصرية تعود للبرلمان، في إشارة إلى تقييم السياسات العمومية، التي يُفترض أن تظل من اختصاص السلطة التشريعية بصفتها الرقابية.
واعتبر الفريق أن الهيكلة الحكومية، سواء في نسختها الأولى أو بعد التعديل، تضم وزارة بمهمة تقييم السياسات العمومية، وهو ما يُخالف بوضوح روح الدستور، ويطرح علامات استفهام حول التقارير التي يفترض أن تُنجز بهذا الخصوص.
وأضاف الفريق النيابي أن الأمر لا يتعلق فقط بتجاوز دستوري، بل أيضًا بتساؤلات مشروعة حول مدى وجود تقارير تقييمية فعلية للسياسات العمومية، ومدى قيام الوزارة المعنية بواجباتها في ما يخص الالتقائية بين السياسات العمومية في مختلف القطاعات.
وطالب الفريق بإجراء تقييم شامل، ليس فقط للتقارير – إن وجدت – بل أيضًا لتقاطع اختصاصات الوزارة المنتدبة مع اختصاصات البرلمان، مشددًا على أن البرلمان هو المؤسسة المخول لها دستوريًا تقييم السياسات العمومية، ولا يجب تقليص هذا الدور لصالح جهة تنفيذية.
وأكد المصدر ذاته أن “الاختصاص البرلماني في هذا المجال لا يقبل التأويل أو التجاوز، باعتباره تعبيرًا عن الرقابة الشعبية وسلطة التشريع”.
تعليقات الزوار