هبة زووم – ليلى البصري
في مبادرة تُعيد رسم معالم العلاقة بين السلطة التشريعية والقضاء الدستوري، تقدّم فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب بمقترح قانون تنظيمي يقضي بشطب فقرة كاملة من المادة 25 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية.
خطوة يعتبرها الفريق “ضرورة دستورية” للتفرقة التامة بين عملية سنّ القوانين داخل البرلمان ومرحلة الرقابة على دستوريتها.
وينصُّ التعديل المقترح على حذف الحق الذي يُتاح بموجبه لرئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان وأعضاء المجلسين في إبداء ملاحظات كتابية للمحكمة الدستورية بعد إحالة النص التشريعي.
ويُعزو مقدمو المبادرة هذا التحمّل التشريعي إلى “تداخل غير مقبول” بين مهمتين دستوريتين متميزتين.
ويركّز الفريق على أن التشريع اختصاص أصيل للبرلمان، يبدأ بمناقشة النص داخل اللجان الدائمة واختتامًا بتقريرها في الجلسة العامة والتصويت عليه قبل المصادقة عليه رسميًا.
في المقابل، ينحصر دور المحكمة الدستورية في الرقابة وحسم مدى توافق القانون مع الدستور، دون أن تعود لها صلاحيات “تشريعية” أو “تكميلية” إثر صدور النص.
ويُحذّر الحركيون من أن السماح بإدخال ملاحظات جديدة بعد إحالة المشروع قد يفتح الباب أمام إعادة فتح النقاش البرلماني في ما بعد، بما يربك تطبيق القانون ويقلّل من الأمن القانوني.
كما يؤكدون أن الخطوة تُعزّز استقلالية المحكمة الدستورية عن أي ضغوط سياسية أو تشريعية.
وسينتقل المقترح أولاً إلى لجنة العدل والتشريع حيث تُعرض تفاصيله على اللجان الدائمة، ثم يُدرَج في الجلسة العامة للتصويت النهائي.
وفي حال الإقرار، ستصبح المادة 25 خالية من هذه الفقرة المثيرة للجدل، ويضمن بذلك نصٌّ تشريعي لا يُعقب تغيير في مرحلة الرقابة الدستورية.
تعليقات الزوار