هبة زووم – حين لعشير
في خطوة غير مسبوقة واستجابة عاجلة، حلت لجنة تفتيش وزارية بجماعة تزروت، التابعة لمولاي عبد السلام بن مشيش بإقليم العرائش، وذلك لتقييم الوضع الصحي المتدهور في المنطقة، على خلفية حادث طرد سيدة حامل من مستشفى سانية الرمل بتطوان.
الحادث، الذي أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين، دفع سكان المنطقة إلى تقديم شكاية رسمية إلى عامل إقليم تطوان، مما أدى إلى تدخل الوزارة بشكل سريع لمتابعة الملف عن كثب.
وقد وصلت اللجنة الوزارية إلى المركز الصحي المؤقت في جماعة تزروت، حيث بدأت على الفور في القيام بجولة ميدانية تفقدية للاطلاع على حجم المشكلات التي يواجهها القطاع الصحي في المنطقة.
وتركزت الزيارة في البداية على التحديات التي يعاني منها المركز الصحي، ومنها نقص الموارد البشرية وضعف التجهيزات الطبية. كما شملت التحقيقات الوضع العام لسيارات الإسعاف المتوفرة بالمنطقة، التي يبدو أنها لا تفي بمتطلبات حالات الطوارئ.
وفي أثناء الزيارة، اكتشفت اللجنة حقائق صادمة حول واقع القطاع الصحي في جماعة تزروت، مما ألقى الضوء على حجم الإهمال الذي تعاني منه الساكنة.
وبينما كان الجميع يتوقع أن تكون الزيارة فرصة لتسليط الضوء على المشاكل الصحية المحلية، فإن اللجنة لم تتوقف عند هذا الحد، بل توجهت أيضاً إلى ورش بناء المستوصف الجديد، الذي ظل في مرحلة البناء لفترة طويلة، ليصبح رمزاً للتأخر والإهمال في مجال الخدمات الصحية.
وخلال الزيارة، أبدت اللجنة ملاحظات صادمة حول جودة البناء في الورش، مما يثير قلقاً إضافياً حول مدى جاهزية المنشآت الصحية المستقبلية لخدمة السكان.
كما تجدر الإشارة إلى أن أعضاء اللجنة واجهوا صعوبات كبيرة في تفقد الورش من الداخل، بسبب غياب المسؤولين عن الموقع بشكل مفاجئ وغير مبرر، مما يطرح علامات استفهام حول وجود محاولات لعرقلة عمل اللجنة وإخفاء الحقائق.
وقد قررت اللجنة الوزارية إعداد تقرير شامل ومفصل حول الوضع الصحي في جماعة تزروت، بناءً على تعليمات وزارية صارمة، وذلك لتسليط الضوء على المعاناة الحقيقية التي يعاني منها السكان.
هذا التقرير سيشمل كافة أوجه القصور في تقديم الخدمات الصحية، بما في ذلك نقص الأطباء والموارد الأساسية في المركز الصحي، فضلاً عن التأخر الكبير في إنجاز المشاريع الصحية الحيوية التي طال انتظارها.
وتجدر الإشارة إلى أن سكان جماعة تزروت قد رفعوا صوتهم عالياً في وجه الإهمال الصحي، حيث قدموا عريضة مستعجلة إلى وزارة الصحة تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الوضع الصحي المتدهور. هذه العريضة، التي تسلمت اللجنة الوزارية نسخة منها، تعكس حجم الإحباط والغضب لدى السكان الذين باتوا يشعرون بأنهم ضحايا الإهمال المستمر.
إن الزيارة التفتيشية الأخيرة تشكل نقطة فارقة في متابعة ملف جماعة تزروت، ويبقى الأمل معقوداً على قدرة اللجنة الوزارية على معالجة المشاكل الصحية المستفحلة، بما يخدم مصالح الساكنة ويضمن لهم الرعاية الصحية الأساسية التي يفتقرون إليها منذ سنوات.
تعليقات الزوار