هبة زووم – متابعات
أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية والمستشارة القانونية للأمم المتحدة، إلينور جين بريت همرشولد، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتطلب تحركًا عاجلًا لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا، محملة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية خرق التزاماته الدولية تجاه السكان الفلسطينيين.
وجاء ذلك خلال جلسة افتتاحية عقدتها محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، خصصت لمراجعة التزامات “إسرائيل” بموجب القانون الدولي الإنساني، بعد أكثر من خمسين يومًا على فرضها حصارًا خانقًا على دخول المساعدات إلى القطاع الذي دمرته الحرب.
وشددت همرشولد، خلال مرافعتها أمام المحكمة، على أن “إسرائيل”، بصفتها قوة احتلال، تتحمل التزامات قانونية واضحة، من ضمنها حماية المدنيين، والطواقم الطبية، والعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية.
وأضافت أن الاحتلال ملزم بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية وتأمين احتياجات السكان، وإدارة الأراضي المحتلة بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي.
وذكّرت ممثلة الأمين العام بأن وجود الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يفتقر إلى أي شرعية قانونية، مؤكدة أن “إسرائيل” مطالبة بالامتثال لواجباتها كدولة عضو في الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بعدم عرقلة عمل المؤسسات الإنسانية الدولية.
وانتقدت همرشولد بشدة منع الاحتلال لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة ذلك خرقًا صارخًا لالتزاماته الدولية، كما أشارت إلى أن “إسرائيل” انتهكت مبدأ الحصانة الذي يجب أن يتمتع به موظفو الأمم المتحدة، داعية إلى الالتزام الكامل بميثاق المنظمة الدولية.
كما لفتت إلى أن الأمم المتحدة تأخذ بجدية الادعاءات حول حياد بعض وكالاتها، مؤكدة أن “الأونروا” باشرت التحقيقات اللازمة، إلا أن هذه الادعاءات لا تبرر بأي حال استمرار الاحتلال في منع الوكالات الإنسانية من أداء عملها.
وفي ختام كلمتها، أكدت همرشولد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف المدنيين في غزة، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، ويصرّ على منع إدخال المساعدات الإنسانية، داعية إلى احترام استقلالية وحياد طواقم الإغاثة الدولية.
وتأتي هذه الجلسات في وقت تتعرض فيه غزة منذ 7 أكتوبر 2023 لعدوان دموي أسفر عن أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود، وسط دعم أميركي وأوروبي مستمر للاحتلال.
يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي استأنف عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة في 18 مارس 2025، بعد هدنة دامت شهرين، لم يلتزم خلالها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
تعليقات الزوار