هبة زووم – الداخلة
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم السبت بالداخلة، أن الدبلوماسية المغربية، وفق التوجيهات الملكية، تقوم على فلسفة “العمل الفعلي والنتائج الملموسة”، وهو ما يعكس مساراً استثنائياً للمملكة في الساحة الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الدورة الخامسة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي – الصحراء”، حيث شدد هلال على أن السياسة الخارجية المغربية تعتمد على بناء الثقة بدل التوجس، والتعاون بدل العزلة، والاستدامة بدل الانتهازية، مع الحفاظ على الكرامة الإنسانية كأساس لكل علاقة دولية.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن هذه الرؤية تستمد جذورها من الإرث التاريخي للمملكة الممتد بين الأطلسي والصحراء وإفريقيا وأوروبا، ما أرسى لدبلوماسية منفتحة وفاعلة، معتبراً أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء تمثل فرصة لاستحضار فلسفة تجمع بين الشرعية التاريخية والوحدة الوطنية والانفتاح على الآخر.
وبالاستناد إلى الركائز الثلاث لميثاق الأمم المتحدة، شدد هلال على أن المغرب يدافع داخل المنظمة الأممية عن دبلوماسية تركز على النتائج العملية وتجاوز مجرد إعلان المبادئ.
وفي مجال التنمية، أكد أن المملكة تعتبر النمو الشامل رافعة للاستقرار، مع التركيز على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والتنمية البشرية، والشراكات الإفريقية.
وفي ما يخص حقوق الإنسان، أشار هلال إلى أن القيم المنصوص عليها في دستور 2011 تشكل محوراً لعمل دبلوماسي إنساني ومؤسساتي وروحي، مما يسمح بنقل التجربة المغربية إلى محيطها الإقليمي، خصوصاً في إفريقيا.
وعن السلم والأمن، اعتبر أن التهديدات الراهنة من إرهاب وتهريب وأزمات إنسانية ومناخية تتطلب رؤية شمولية تتجاوز المقاربة العسكرية، وكشف عن ترشيح المغرب لرئاسة لجنة تعزيز السلام بالأمم المتحدة ابتداءً من يناير المقبل، بهدف منح القارة الإفريقية صوتاً أقوى وأكثر حضوراً داخل المنظمة.
وأكد هلال أن مواقف المغرب داخل مجلس الأمن تعكس التزامه بالدفاع عن القارة الإفريقية والحلول العملية بدل الاكتفاء بالبيانات، مشيراً إلى أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، مقروناً بالقرار 2797 لمجلس الأمن، يعكس قدرة المملكة على توحيد الصفوف واستباق التحولات الإقليمية والدولية.
يُذكر أن منتدى “المغرب الدبلوماسي – الصحراء” ينظم هذا العام بالداخلة تحت شعار: “50 عاماً على المسيرة الخضراء: الوحدة الوطنية والطموح القاري”.
تعليقات الزوار