العدالة والتنمية بالرشيدية يُفجّر غضبه: رئيس المجلس تجاوز كل الخطوط الحمراء!

هبة زووم – محمد خطاري
في تطور لافت يعكس توتر الأجواء السياسية داخل مجلس جماعة الرشيدية، أصدرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية، مساء الأربعاء 7 ماي 2025، بلاغًا شديد اللهجة، تفاعلاً مع ما وصفته بـ”الانزلاقات الخطيرة وغير المسبوقة” التي طبعت أشغال دورة ماي العادية للمجلس، خصوصًا في تصريحات رئيس الجماعة المحسوب على حزب الاستقلال.
البلاغ، الذي حمل توقيع الكتابة المحلية للحزب، وجرى تعميمه على الرأي العام المحلي، ندد بقوة بما وصفه بالتهجم الهيستيري الذي استهدف الحزب خلال الجلسة، حيث اتهم رئيس المجلس العدالة والتنمية بـ”الظلامية والتكفير” وادّعى أنه “سيحكم على الناس بالإعدام إذا وصل إلى السلطة”، وهي أوصاف اعتبرها الحزب “مستمدة من قاموس الاستئصال السياسي”، وتعكس، وفق تعبيره، توترًا وعجزًا عن مواكبة النقاش المؤسساتي الرصين.
الحزب عبّر أيضًا عن رفضه لتحويل منصة المجلس إلى محكمة أيديولوجية بدل التركيز على قضايا التدبير المحلي، محذرًا من تداعيات هذا “الخطاب الإقصائي المتكرر”، الذي يرى فيه توجهًا مقلقًا نحو مُصادرة التعددية الفكرية والسياسية داخل الجماعة.
ومن جهة أخرى، استهجن بلاغ الحزب قرار رئيس المجلس رفع الجلسة قبل استكمال جدول الأعمال، واعتبره سلوكًا غير قانوني يعكس “ضيق صدر وضعف قدرة على التحمل السياسي”، مشيرًا إلى أن المستشارين لم يتلقوا أجوبة مقنعة حول ملفات تدبيرية عالقة.
كما سجل الحزب ما أسماه “الحياد السلبي” لممثل السلطة المحلية، الذي لم يُفعّل صلاحياته لضبط سير الجلسة، ووجه انتقادًا مباشرًا لحزب الاستقلال، مطالبًا إياه بتوضيح موقفه من تصريحات رئيس الجماعة التي رأى فيها مسًّا “بثوابت دستورية وقيم الإسلام”، في تناقض مع النظام الأساسي للحزب.
العدالة والتنمية أكد احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء، دفاعًا عن “سمعته وكرامة مؤسساته”، ودعا في الآن ذاته إلى استكمال ما تبقى من دورة ماي، موجهًا شكاية رسمية إلى والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، للتدخل إزاء ما وصفه بـ”الخروقات التنظيمية والسلوكية”.
وختم البلاغ بالدعوة إلى “الارتقاء بمستوى الخطاب السياسي المحلي، والتأسيس لنقاش جاد ومسؤول يليق بالرشيدية”، مؤكدًا استمرار فريق مستشاري الحزب في أداء مهامه الرقابية والترافعية “بكل مسؤولية وتجرد”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد