هبة زووم – الرباط
دخل الوزير السابق والقيادي البارز سابقًا بحزب العدالة والتنمية، مصطفى الرميد، على خط الجدل الذي أثارته تصريحات عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب المصباح، حول شعار “تازة قبل غزة”، وما تبع ذلك من تباين في مواقف المغاربة بين مؤيد ورافض لتلك المقولة المثيرة.
وفي تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، وصف الرميد هذا النقاش بأنه “خلاف مصطنع لا أساس له في وجدان عموم المغاربة واختياراتهم المبدئية”، مؤكدًا أن المغاربة لا يرون تناقضًا بين الدفاع عن تازة كرمز للهم الوطني، والانخراط في نصرة غزة كقضية قومية وإنسانية.
وأوضح الرميد أن الخلاف الحقيقي لا يوجد إلا “لدى فئة قليلة”، إما ممن يروّجون للتنصل من القضايا القومية والدينية لصالح تحالفات مشبوهة مع “الكيان الإجرامي”، أو بالعكس، ممن يعتبرون نصرة غزة نقيضًا للاهتمام بالشأن الوطني.
وشدد الرميد على أن المغرب، ملكًا وشعبًا، ظل على امتداد عقود، وفي ظل قيادتي الملك الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس، يدافع عن القضية الفلسطينية، ويرأس لجنة القدس، وهي مسؤولية ذات رمزية كبيرة، تثبت التزام المملكة القوي تجاه فلسطين، دون أن يتعارض ذلك مع الدفاع عن القضية الوطنية وعلى رأسها الصحراء المغربية.
وبلغة واضحة، فرّق الرميد بين من يرفع شعار “تازة أولًا” في إطار تغليب الهم المحلي بشكل مشروع، ومن يستخدمه ذريعة “للتنكر لفلسطين”، وهو موقف قال إنه “لا يليق بالمغاربة الأحرار، ولا ينسجم مع قيم الإنسانية النبيلة”.
وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أن الانتصار لقضايا المغرب الوطنية فريضة عينية، لكنه لا يتعارض مع الانحياز لفلسطين، معتبرًا أن الانتماء إلى هذا الوطن، والدفاع عن بيته الداخلي، لا يمنع من الانخراط في معارك إنسانية عادلة في محيطه العربي والإسلامي، بل ويفرضه الواجب الأخلاقي والديني والإنساني.
تعليقات الزوار