هبة زووم – الرباط
في خطوة تنظيمية غير مسبوقة، شهد مقر النقابة الوطنية الديمقراطية للشغل (ODT) بالرباط، يوم الخميس 8 ماي 2025، ميلاد أول نواة نقابية وطنية للعاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب.
اللقاء، الذي حضره ممثلو الشغيلة من عدد من الأقاليم، اعتُبر بمثابة محطة تأسيسية تُمهّد لتوحيد الجهود المهنية والنضالية داخل قطاع يعيش على وقع تحديات اجتماعية وهيكلية مزمنة.
الاجتماع، الذي انعقد تحت إشراف الكاتب الوطني للنقابة علي لطفي، أفرز تشكيل اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية للعاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وانتخاب رشيد بوستة رئيسًا لها، إلى جانب إحداث لجان وظيفية متخصصة لتأطير العمل النقابي القطاعي.
كما خلُص اللقاء إلى التأكيد على أهمية الترافع المؤسساتي مع الجهات السياسية والإدارية قصد تسليط الضوء على أوضاع الشغيلة والدفاع عن مطالبهم العادلة.
في كلمته الافتتاحية، شدد علي لطفي على الدور الحيوي الذي يضطلع به مستخدمو مؤسسات الرعاية الاجتماعية، معتبرًا التنظيم النقابي مدخلًا ضروريًا لتحقيق العدالة المهنية وصون كرامة العاملين.
كما دعا إلى تعبئة شاملة وبناء مسار نضالي مسؤول يستجيب لتطلعات هذه الفئة التي ظلت، لعقود، خارج أجندة السياسات العمومية.
وقدّم ساجد عز الدين، أحد المستخدمين بالقطاع، مداخلة تأطيرية أبرز فيها أهمية تأسيس هذا الإطار النقابي، محددًا أهداف اللقاء في بلورة رؤية موحدة تتجاوز التجزيء وتضع أسس عمل نقابي قوي ومتماسك.
كما فتح المجال لمداخلات الحاضرين الذين لم يترددوا في عرض مشاكلهم اليومية داخل المؤسسات، من هشاشة الأجور إلى ضعف التكوين وغياب الحماية الاجتماعية.
اللقاء اختُتم بجملة من التوصيات، أبرزها ضرورة تنظيم مؤتمر وطني تأسيسي خلال الأسابيع المقبلة، يكون بمثابة انطلاقة رسمية لهذا الإطار النقابي، الذي يُعوَّل عليه في إعادة الاعتبار لمهنيي الرعاية الاجتماعية وتثبيت موقعهم داخل الخريطة النقابية الوطنية.
ويأتي هذا التحرك في سياق وطني يتجه نحو إعادة النظر في النموذج التنموي والاجتماعي، ويطرح أسئلة جوهرية حول العدالة المجالية والاجتماعية، لا سيما بالنسبة للفئات العاملة في ميادين العناية والرعاية، التي تمثل الواجهة الإنسانية للدولة.
تعليقات الزوار