لفتيت ينفي منح الداخلية اختصاص القضاء في تسجيل الحالة المدنية ويؤكد استمرار العمل بالنظام القضائي الحالي
هبة زووم – الرباط
نفى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بشكل قاطع ما تم تداوله حول صدور دورية عن وزارته تمنحها صلاحية البت في طلبات تسجيل المواطنين في سجلات الحالة المدنية بدلًا عن القضاء، مشددًا على أن الوزارة لم تُصدر أي دورية بخصوص هذا الموضوع.
وجاء تصريح لفتيت خلال رده على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، حيث أكد أن المقتضيات القانونية المنظمة للحالة المدنية لا تزال تحصر اختصاص تسجيل الوقائع خارج الآجال القانونية في السلطة القضائية، وفقًا لما نصت عليه المادة 21 من القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، الصادر بتاريخ 14 يوليو 2021، والتي تشترط ضرورة صدور إذن من السلطة المركزية أو من تفوض له لتسجيل الواقعة.
وأشار الوزير إلى أن تفسير هذا المقتضى لا يعني مطلقًا أن وزارة الداخلية أصبحت تحل محل القضاء في إصدار الأحكام التصريحية، مؤكدًا أن المادة 58 من نفس القانون تنص صراحة على أن النسخ السابق لقانون 37.99 سيظل ساري المفعول، شريطة مراعاة المادة 59.
وتنص هذه المادة على أن العمل بالنظام اليدوي والسجلات الورقية ينتهي فقط بعد صدور قرارات رسمية عن السلطة المركزية، وبذلك فإن الانتقال إلى المنظومة الرقمية للحالة المدنية سيتم تدريجيًا، وفقًا لما نصت عليه المادة 47 من المرسوم رقم 2.22.04، الذي يُطبق القانون 36.21.
وشدد لفتيت على أن كافة الإجراءات المتعلقة باستصدار الأحكام القضائية التصريحية، بما في ذلك تدخل النيابة العامة، ستبقى سارية المفعول إلى غاية الإعلان الرسمي عن إنهاء العمل بالنظام اليدوي.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي من وزارة الداخلية في سياق الجدل الذي أُثير مؤخرًا بخصوص الاختصاصات الجديدة التي يفترض أن تُمنح للإدارة، وما إذا كانت ستحل محل القضاء في قضايا تهم المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتسجيل مواليد لم يتم التصريح بهم في الآجال القانونية.