طريق الموت بين إمزورن وتماسينت.. خسف أرضي وسط صمت إداري مريب ومطالب بإقالة رجال سلطة

حسن غربي – الحسيمة
رغم التحذيرات المتكررة والصيحات التي أطلقتها ساكنة إمزورن والمناطق المجاورة بشأن خطورة الطريق الرابطة بين إمزورن، بركم، لوطا، وتماسينت، بسبب الخسف الأرضي المفاجئ والحواجز الطبيعية التي تهدد سلامة مستعملي هذا المقطع، لا تزال الجهات المسؤولة، وعلى رأسها السلطات المحلية، تلتزم صمتًا مثيرًا للقلق.
فلا تدخل يلوح في الأفق، ولا إشعار رسمي، ولا حتى علامات تحذيرية تُنبه السائقين إلى حجم الخطر الداهم، في وقت يتحول فيه هذا المسلك المظلم والمفتوح على السرعة إلى مصيدة حقيقية، خاصة ليلاً أو مع تساقط الأمطار، حيث تزداد فرص وقوع حوادث سير مميتة، وهو ما يجعل من تقاعس الجهات المعنية تواطؤًا صريحًا مع الخطر، ويحول الصمت الإداري إلى شراكة غير مباشرة في أي فاجعة محتملة.
في ظل هذه اللامبالاة، خرجت ساكنة إمزورن للمطالبة بتدخل عاجل وفوري لعامل إقليم الحسيمة، حسن زيتوني، من أجل التحرك الفعلي لتدارك الوضع.
كما طالبت بإقالة باشا المدينة وقائد المنطقة، متهمةً إياهما بعدم الاكتراث لمشاكل السكان، والغِياب المستمر عن المدينة دون علم العامل، والسفر بشكل متكرر خلال العطل الأسبوعية باستعمال سيارات الدولة.
وتشير أصوات من المجتمع المحلي إلى أن هذه الممارسات تضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتزيد من حالة الاستياء العام، خاصة في ظل ما يُتداول حول استغلال ممتلكات الدولة وتجاهل الانشغالات الحقيقية للمواطنين.
وفي انتظار تحرك فعلي وحازم من عامل الإقليم، يبقى الوضع كما هو عليه: طريق محفوف بالخطر، مسؤولون غائبون، وأرواح معلقة بين الإهمال والإحباط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد