تازة: معاناة المدينة تحت وطأة الإهمال والعامل المعزة “شاهد ماشفش حاجة”

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في وقت تتجه فيه العديد من المدن نحو التحول إلى بيئات ذكية ومتطورة، تبدو مدينة تازة وكأنها ما زالت عالقة في الماضي، حيث تتكرر مشاهد الحفر والتشققات في شوارعها بشكل مستمر، كأنها رحلة بلا نهاية.
فجأة تجد نفسك أمام مناظر تكاد تكون سريالية: حفرٌ تتوالى من مكان لآخر، ترقيعات تتناوب على تغطية أخرى، وفرق من العمال الذين يعملون وكأنهم يخوضون لعبة “الغميضة” مع كل من يراقب الوضع.
اليوم، يتم تزفيت جهة، وغدًا تجد نفسك أمام حفرة جديدة تتوسط الشارع. يقال إنها لتصليح قنوات، أو ربما لتمديد أسلاك، لكن السبب الحقيقي يظل غامضًا، وسط تدهور واضح في الحالة العامة للمدينة.
الشوارع في تازة اليوم لا تختلف كثيرًا عن المشاهد المدمرة في مناطق الحروب، مع تعثر الأشغال وتأخرها، حتى أصبحت هذه الأعمال شبه متوقفة، مما يزيد من معاناة السكان. الصور المرفقة تؤكد أن الوضع يسوء يومًا بعد يوم، في مشهد يعكس حالة من الإهمال واللامبالاة من قبل الجهات المسؤولة.
هذا الوضع لا يثير فقط الغضب، بل يطرح تساؤلات حول غياب المسؤولية الحقيقية، وفي ظل هذا الواقع، يتوجه سكان تازة بنداء عاجل إلى والي الجهة من أجل التدخل الفوري.
ليس هذا مجرد طلب لاستكمال الأشغال، بل هو دعوة حقيقية لتحمل المسؤولية وضمان أن المشاريع المعتمدة للمدينة يتم تنفيذها بشكل يتماشى مع تطلعات المواطنين، لا أن تبقى مجرد أرقام على الأوراق.
من غير المقبول أن تبقى مشاريع تحسين المدينة مجرد وعود تتلاشى مع مرور الوقت. فالمدينة بحاجة إلى إشراف حقيقي وتنفيذ جاد لهذه المشاريع التي تم تخصيصها من أجل تحسين البنية التحتية.
ومن هنا، يطالب السكان وزير الداخلية بفتح تحقيق شامل في الأسباب التي أدت إلى هذا التدهور الحاصل، مع تسليط الضوء على قضايا الفساد والمحسوبية التي قد تكون وراء هذا الوضع المتدهور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد