وهبي في طنجة: “أعتذر إن أخطأت… السياسة تزول والمُحامي باقٍ”

هبة زووم – جمال البقالي
في أول خطاب مباشر أمام المحامين بعد فترة من التوترات والخلافات بين وزارة العدل وهيئات الدفاع، قدّم وزير العدل عبد اللطيف وهبي اعتذاراً صريحاً لزملائه المحامين، مؤكداً أنه لم ولن ينفصل عنهم، رغم طبيعة المسؤولية السياسية وتقلباتها.
وخاطب وهبي، صباح يوم أمس الخميس 15 ماي الجاري، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني والثلاثين لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، المنعقد بقصر الفنون والثقافة بمدينة طنجة، جمعاً غفيراً من المحاميات والمحامين قائلاً: “إذا أخطأت في حقكم، فأنا أعتذر… المسؤولية والسياسة مرحلة، أما المحامي فديمومة”.
واسترسل الوزير، في كلمته التي طغى عليها البعد الإنساني والانتماء المهني المشترك، قائلاً: “اسمحوا لي أن أقول لكم، إن كل ما وقع من مواجهات، وقد تقع مواجهات أخرى في المستقبل، لم تنل مني لسبب بسيط: أنا منكم، من عائلتكم ومن وجودكم، ولن أنفصل عنكم مهما كان”.
وتأتي تصريحات وهبي في سياق مرحلة دقيقة من العلاقة بين وزارة العدل ومكونات الجسم المهني، بعد أن شهدت الشهور الماضية سجالات حادة حول عدد من القوانين، على رأسها مشروع قانون المسطرة الجنائية، ومشروع قانون المهنة، وملاحظات هيئة الدفاع حول ما اعتُبر تضييقاً على الاستقلالية المهنية للمحامي.
وتفاعل الحضور بكثير من الاهتمام مع خطاب الوزير، الذي بدا وكأنه يحاول إعادة جسور الثقة مع من كانوا حتى وقت قريب في طليعة المنتقدين لسياسات وزارته.
واختتم وهبي كلمته بنبرة وجدانية: “المسؤولية تزول، المناصب مؤقتة، لكني سأبقى دائماً محامياً قبل كل شيء، وهذا الانتماء لا يتغير”.
ويُنتظر أن يشهد هذا المؤتمر الوطني، الذي تحتضنه طنجة هذه السنة، نقاشات موسعة حول تحديات المهنة، وآفاق تطويرها في ظل التحولات التشريعية والإدارية الراهنة.
فيما يبدو أن رسالة وهبي التصالحية ستكون من أبرز العناوين التي ستحكم مناخ النقاش بين الوزارة وهيئات المحامين خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد