كلميم: الوالي أبهي يغرق المدينة في عالم الفوضى والخوف المستمر

هبة زووم – أحمد الفيلالي
هل أصبحت شوارع كلميم مسرحاً يومياً لمغامرات غير محسوبة المخاطر؟ هل صار المواطن العادي، الذي يكافح لتوفير لقمة عيشه، مجبراً على إضافة بند جديد إلى ميزانيته الهزيلة: استئجار حارس أمن خاص ليحميه في أبسط أنشطته اليومية، من المخبزة إلى الصيدلية؟
الوضع في كلميم لم يعد مجرد إحساس بعدم الأمان، بل تحول إلى واقع مرعب يتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية، ليحول الفضاءات العامة إلى ما يشبه حقول ألغام لا تعرف من أين قد يأتيك الخطر، ولا كيف ستنتهي رحلتك في هذا الشارع، باتت المدينة تتنفس الخوف، وتحولت جولة بسيطة إلى اختبار يومي للبقاء على قيد السلامة.
هل صار من الضروري لكل فرد أن يتحول إلى وحدة أمن متنقلة تحمل “الكاسك” والعصا والصفارة، وتبحث عن وسيلة لتخفيف مخاوفه؟ هل هذه هي صورة مستقبل مدينة كنا نفتخر بها كباب الصحراء وواجهة حداثية للأقاليم الجنوبية؟ أن تختار بين التعايش مع موجة العنف أو اللجوء إلى العيادات النفسية؟
هذه ليست مجرد جرائم، بل اغتصاب يومي لحق المواطن في الشعور بالأمان والطمأنينة، وحين تتراجع الثقة بين المواطن وشارعه، يسقط الجميع في الخسارة: الدولة، السلطة، والمواطن، لكن الثمن الأكبر يقع على عاتق الأخير، في جسده وروحه وقلق عائلته.
لكن الأخطر أن الوالي أبهي يبدو غير مبالٍ بالجانب الاجتماعي للمدينة، ويركز فقط على العائد المالي، تاركاً المدينة تغرق في بحر من الممنوعات والعشوائية، من دون خطة واضحة لحماية المواطن أو إعادة الأمن إلى شوارع كلميم التي تستحق أكثر من هذا الواقع المأساوي.
كلميم تحتاج اليوم إلى وقفة جدية ومحاسبة صارمة، وإلى قيادة تعيد للمدينة هيبتها وكرامة أهلها، بدل الانغماس في مصالح ضيقة ومكاسب قصيرة الأمد على حساب أمن وسلامة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد