قضية “إسكوبار الصحراء”: تأجيل جديد ومحاولة مواجهة فنية أمام القضاء

هبة زووم – الدار البيضاء
في تطور جديد ضمن أطوار واحدة من أكثر القضايا إثارة في السنوات الأخيرة، قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال الجمعة، تأجيل النظر في ملف ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء” إلى غاية 30 ماي الجاري، وهو الملف الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب أسماء أخرى.
ويواجه المتهمون في هذا الملف تهمًا ثقيلة وخطيرة، تتراوح بين التزوير في محررات رسمية، والاتجار الدولي في المخدرات، واستغلال النفوذ، والنصب، وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة، وتزوير شيكات، إلى جانب تهديد الشهود والتأثير عليهم، وهي تهم تعكس تشعب وتعقيد هذا الملف الذي يجمع بين السياسة والرياضة والاقتصاد.
خلال جلسة اليوم، واصل القضاء الاستماع إلى أقوال سعيد الناصري، الذي بدا مصرًا على تفنيد الاتهامات الموجهة إليه.
وخلق الناصري مفاجأة أمام هيئة المحكمة حين طالب رسميًا بـ”استدعاء الفنانة لطيفة رأفت” لمواجهتها، مدعيًا أن “التصريحات التي أدلت بها الفنانة تحمل مغالطات وجب توضيحها أمام القضاء”.
هذا الطلب فتح الباب لتساؤلات جديدة حول دور الأسماء الفنية في هذا الملف المعقد، وما إن كان حضور رأفت سيفتح فصلًا جديدًا في المحاكمة أو سيظل عنصرًا هامشيًا ضمن تكتيكات الدفاع.
وتثير هذه القضية اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام بالنظر إلى الوزن السياسي والرمزي للمتابعين فيها، خاصة وأن بعضهم شغل مناصب حساسة، ما جعل الملف يتجاوز الجانب القضائي إلى بعد سياسي واجتماعي أعمق.
فأن يُتابَع رئيس جهة سابق ومسؤول رياضي بارز في قضايا ذات صلة بشبكات تهريب المخدرات والتزوير واستغلال النفوذ، هو مؤشر صادم على مستوى التداخل بين السلطة ومجالات النفوذ غير المشروع.
ويُنتظر أن تكون جلسة 30 ماي حاسمة في تحديد اتجاهات المحاكمة، خاصة مع دعوات بعض الأطراف بضرورة فتح تحقيقات موازية تتجاوز حدود المتابعة الفردية، نحو كشف شبكة المصالح التي جعلت من بعض الوجوه العمومية أداة في منظومة غير قانونية.
وبين تأجيل وآخر، تتراكم الأسئلة الكبرى: هل نحن أمام قضية معزولة أم أمام نموذج لما قد يخفيه سطح المشهد العام من علاقات مشبوهة بين السياسة والمال والسلطة؟ وهل ستتمكن العدالة من كشف كل الخيوط، أم أن الملف سيتجه نحو طمس الحقائق كما حدث في ملفات سابقة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد