هبة زووم – ميدلت
اهتزّ إقليم ميدلت، صباح يوم أمس الأحد، على وقع فاجعة مأساوية، إثر غرق شقيقين يبلغان من العمر 17 و11 سنة في مياه واد ملوية، بالقرب من دوار سيدي عياد التابع لجماعة ميبلادن.
حادث جديد ينضاف إلى سلسلة من حوادث الغرق المتكررة، والتي باتت تُثير قلقًا كبيرًا لدى الساكنة والفاعلين المدنيين على حد سواء.
وأفادت مصادر محلية أن الشقيقين كانا في نزهة استجمامية رفقة قاصر ثالث، قبل أن تجرفهما مياه الوادي القويّة أثناء السباحة، في مشهد مأساوي لم يُمهل العائلة أي فرصة للنجاة.
القاصر الناجي، الذي نجا بأعجوبة، أسرع إلى إخطار سكان الدوار بالحادث، ما دفعهم إلى استنفار السلطات المحلية، التي حضرت إلى عين المكان بمعية عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة.
وبعد جهود مكثفة، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثتي الضحيتين، وسط أجواء حزينة وصدمة عارمة خيّمت على سكان المنطقة، الذين لم يستفيقوا بعد من هول المصاب.
وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقًا في ظروف وملابسات الحادث، في وقت جرى فيه نقل الجثمانين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بميدلت لإخضاعهما للتشريح الطبي.
وتُسلّط هذه الحادثة المأساوية الضوء مجددًا على غياب التوعية بمخاطر السباحة في الوديان، وافتقار المناطق النائية لمرافق آمنة مخصصة للاستجمام، مما يجعل الأطفال والمراهقين عرضة للموت في كل فصل صيف.
فهل تتحرك السلطات لإطلاق حملات تحسيسية، وإيجاد بدائل ترفيهية آمنة؟ أم أن فاجعة اليوم ستنضم إلى قائمة طويلة من الضحايا، يُوارون الثرى بصمت… وتُطوى قصصهم في الظل؟
تعليقات الزوار