هبة زووم – الرباط
يشارك عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، في الاجتماع الدولي الثالث عشر لكبار المسؤولين المكلفين بقضايا الأمن والاستخبارات، الذي تحتضنه العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 ماي الجاري، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 100 دولة ومنظمات إقليمية ودولية وازنة.
ويكتسي هذا المنتدى الأمني أهمية بالغة باعتباره منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والتنسيق الأمني لمواجهة المخاطر العالمية المستجدة، ويُنظم تحت إشراف مجلس الأمن القومي الروسي، بمشاركة أمينه العام سيرغي شويغو، وحضور فعلي لوزير الخارجية سيرغي لافروف، وكلمة افتتاحية للرئيس فلاديمير بوتين، الذي شدد على ضرورة بناء هيكلة أمنية عالمية عادلة ومتوازنة، تضمن أمن جميع الدول دون الإضرار بمصالح غيرها.
رؤية مغربية للعدالة الأمنية
وفي كلمته خلال المنتدى، دعا السيد عبد اللطيف حموشي إلى بناء بنية أمنية مشتركة “غير قابلة للتجزيء”، تقوم على أساس التعاون الوثيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بمختلف دول العالم.
وأكد أن نجاح أي منظومة أمنية عالمية رهين بـ”التعاون العادل والمتكافئ”، القائم على تقاسم فوري وآمن للمعلومات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والاختراقات السيبرانية.
واعتبر حموشي أن “واجب التحذير” الذي يوجه العمل الاستباقي للأجهزة الأمنية، يفرض تعزيز آليات التبادل والتنسيق، بما يضمن الأمن الجماعي على قاعدة رابح-رابح، في مواجهة المخاطر التي لا تعترف بالحدود.
لقاءات ثنائية مكثفة وتأكيد على المصداقية المغربية
وعلى هامش المنتدى، أجرى المسؤول الأمني المغربي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع رؤساء ومسؤولي أجهزة أمنية واستخباراتية من دول شقيقة وصديقة، من بينها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، حيث تم تدارس سبل تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
مشاركة تعزز إشعاع المغرب الأمني
تأتي هذه المشاركة لتؤكد مرة أخرى المكانة المتميزة التي تحظى بها مصالح الأمن المغربية على الساحة الدولية، باعتبارها شريكاً موثوقاً وفاعلاً محورياً في منظومة الأمن العالمي، بفضل نهجها الاستباقي، وتجربتها الرائدة في مواجهة التهديدات الإرهابية، وقدرتها على صيانة الأمن الإقليمي والدولي.
ويمثل هذا المنتدى، الذي يتم تنظيمه بشكل دوري منذ سنة 2010، أحد أبرز المنصات العالمية لمناقشة الرهانات الأمنية المشتركة وتطوير مقاربات جماعية لمواجهة التهديدات العالمية، في سياق جيوسياسي متغير يستدعي أعلى درجات التنسيق بين الدول.
تعليقات الزوار