هبة زووم – الدار البيضاء
في خطوة هادفة لترسيخ ثقافة بيئية مستدامة، تستعد مقاطعة سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، لتنظيم النسخة الجديدة من “الأيام البيئية لسنة 2025″، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 27 يونيو الجاري، تحت شعار: “بيئتي… مسؤوليتي”.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الحس البيئي لدى الساكنة، من خلال برنامج غني ومتنوع يشمل أنشطة ميدانية، ورشات تحسيسية، حملات نظافة، وتفاعل مباشر مع المواطنين، خاصة داخل الأحياء الشعبية والمؤسسات التعليمية، بغرض إذكاء روح المسؤولية البيئية الفردية والجماعية.
وتراهن الجهة المنظمة على جعل سيدي عثمان منطقة نظيفة، خضراء، وآمنة بيئياً، من خلال تحفيز المشاركة الفعلية للمواطنين، الجمعيات، وتلاميذ المؤسسات التعليمية، في سلسلة من الأنشطة التي تمزج بين التوعية النظرية والممارسات التطبيقية، مثل فرز النفايات، التشجير، وورشات إعادة التدوير.
وفي تصريح لأحد الفاعلين الجمعويين المشاركين، أكد أن “الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تنظيف الفضاءات العامة، بل في بناء وعي بيئي دائم، يبدأ من المدرسة ويُترجم في الشارع والسلوك اليومي”، مضيفاً أن “البيئة مسؤولية الجميع، ولا يمكن حمايتها دون تربية بيئية راسخة”.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني متزايد من التحسيس بأهمية العمل البيئي المحلي، وانسجاماً مع السياسات العمومية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية، وتحقيق التنمية المستدامة عبر إشراك الفاعلين الترابيين والمجتمع المدني في صياغة وتنفيذ الحلول البيئية.
ويُنتظر أن تختتم هذه الأيام البيئية بتقييم ميداني للأنشطة المنجزة، وإطلاق توصيات عملية لتأطير جهود المقاطعة في المجال البيئي مستقبلاً، بما يعزز حضورها كنموذج محلي في الانخراط البيئي المواطناتي.
تعليقات الزوار