قلعة السراغنة تغرق في الجمود وعامل الإقليم اليزيدي يغيب عن الميدان ويحضر في صور التبرع بالدم

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
نظّمت عمالة إقليم قلعة السراغنة، صباح الأربعاء 18 يونيو 2025، حملة للتبرع بالدم بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بحضور عامل الإقليم سمير اليزيدي، والعديد من مسؤولي العمالة وموظفيها.
ورغم الإشادة التي حظيت بها هذه المبادرة ذات الطابع الإنساني، إلا أنها لم تُغلق باب الانتقادات المتصاعدة التي تطال أداء العامل سمير اليزيدي، والذي يتهمه عدد من المتابعين للشأن المحلي بـ”الفشل في ترك بصمة فعلية على مستوى التنمية داخل الإقليم”.
ففي الوقت الذي يعرف فيه الإقليم ركودًا تنمويًا غير مسبوق، وسكونًا إداريًا يعمّ مؤسساته، اعتبر كثيرون أن هذه الحملة مجرد مجهود تواصلي ظرفي لتلميع صورة العامل، في مقابل فراغ حقيقي في الإنجاز الميداني وعجز متواصل عن تفعيل مشاريع تنموية مستدامة.
ورغم ما تتوفر عليه قلعة السراغنة من مؤهلات طبيعية وبشرية وثقافية، فإن واقعها يشير إلى جمود قاتل ومشاريع متعثرة، في ظل تراجع كبير لدور العمالة كمحرك تنموي حقيقي، وغياب استراتيجية واضحة المعالم للخروج من دائرة التهميش البنيوي الذي تعاني منه المدينة ومحيطها القروي.
منذ تعيين سمير اليزيدي على رأس عمالة الإقليم، تصاعدت موجة الغضب الشعبي، ليس فقط بسبب غياب الرؤية، ولكن أيضًا بسبب “الغربة” التي يشعر بها المواطنون إزاء الإدارة الترابية، التي باتت في نظرهم مجرد بناية رمزية أكثر منها فاعلًا ميدانيًا حاضرًا في قضاياهم اليومية.
ووسط هذا الواقع، يطرح سكان المدينة تساؤلات حارقة: إلى متى ستظل قلعة السراغنة خارج الزمن التنموي؟ وأين موقع السلطات المركزية من هذا الإقليم الذي يعاني في صمت؟ وهل ستبقى المجالس المنتخبة مجرّد واجهات تستهلك الميزانيات دون أثر يذكر؟
المثير أن الكثير من أبناء الإقليم صاروا يتحسّرون على الماضي القريب، حين كانت المدينة تضج بالحيوية والمبادرات، فيما لم يعد حاضرها سوى صدى لخُيبات مركّبة، بين ضعف السلطة، وترهّل التسيير، وانعدام المحاسبة.
في قلعة السراغنة، لا أحد يدافع عن الكرامة التنموية، ولا صوت يعلو على صمت السلطة المحلية، في إقليم لم يعد يطلب شيئًا سوى الحدّ الأدنى من العدالة الترابية.. فهل من مجيب؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد