نيران فوق “تل أبيب”.. صواريخ إيرانية تشعل قلب إسرائيل وتربك حسابات الجيش

هبة زووم – متابعة
في تطور غير مسبوق على جبهة التصعيد الإقليمي، استيقظت تل أبيب الكبرى فجر السبت على وقع انفجارات مدوية وسقوط صواريخ مباشرة في عمق “المركز العصبي” لإسرائيل، ما تسبب في اندلاع حرائق في عدد من المواقع الحيوية، في ظل فشل جزئي لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في التصدي للموجة الجديدة من الهجمات الإيرانية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن صاروخًا إيرانيًا سقط على مبنى سكني في منطقة تل أبيب الكبرى، متسببًا في اشتعال النيران داخله، وسط حالة من الهلع والاستنفار في صفوف المدنيين وسلطات الطوارئ، التي سارعت إلى إخلاء المكان واحتواء الحريق.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان مقتضب، أنه رصد “موجة صواريخ جديدة” أُطلقت من إيران باتجاه مناطق واسعة داخل إسرائيل، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها “حسب التهديد”، ومطالبًا السكان بالتزام الملاجئ.
صفارات الإنذار دوت بكثافة في مناطق تل أبيب الكبرى، والقدس، وحيفا، ووسط إسرائيل، مما يعكس حجم التهديد الذي اجتاح الأجواء فجأة، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن دوي الانفجارات تردد في مناطق الساحل والسهل الأوسط، مما يشير إلى استهداف مركز ثقل الكيان اقتصادياً وعسكرياً.
وبحسب قناة كان الرسمية، فإن نحو خمسة صواريخ أُطلقت في هذه الموجة الأخيرة، بينما أشارت القناة 12 إلى أن أحد هذه الصواريخ أصاب موقعًا وسط البلاد، مخلفًا أضرارًا وشظايا يُعتقد أنها تعود لصواريخ اعتراضية فشلت في تنفيذ مهمتها بالكامل.
وفي سياق متصل، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن سلاح الجو تمكن من اعتراض طائرتين مسيرتين كانتا تتجهان نحو مدينة حيفا وشمالي البلاد، في مؤشر على تعدد الوسائط الهجومية المستخدمة في هذا التصعيد، من صواريخ باليستية إلى طائرات مسيرة.
التطورات تضع إسرائيل أمام معضلة أمنية مزدوجة: من جهة فشل نسبي في منع سقوط صواريخ على عمقها المركزي، ومن جهة أخرى التحديات المتزايدة في احتواء مسيرات هجومية قد تعبر الحدود دون كشف مبكر، رغم ما تم الترويج له من قدرة استخبارية وتقنية.
وتبقى الأسئلة الكبرى معلقة في سماء “تل أبيب”: هل هذه مجرد بداية لمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل؟ وهل نشهد تحوّلًا استراتيجياً يفرض على إسرائيل إعادة رسم حساباتها الدفاعية والهجومية؟ أم أنها ستردّ بأسلوب تقليدي يعيد إنتاج دائرة الرد والردّ المضاد؟
في كل الحالات، فجر السبت لن يُنسى بسهولة في إسرائيل، لأنه حمل معه الرسالة الإيرانية الأوضح حتى الآن: “العمق الإسرائيلي لم يعد في مأمن”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد