هبة زووم – حسون عبدالعالي
نجح نادي أولمبيك آسفي في حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس العرش، عقب فوزه على اتحاد تواركة بهدف نظيف، في مواجهة طبعتها الندية والتكتيك، واحتضنها ملعب مراكش الكبير وسط حضور جماهيري مسفيوي لافت.
وسجّل هدف المباراة الوحيد المهاجم الشرقي البحري في الدقيقة 31، بعد عمل جماعي منسق بدأه إبراهيم البحراوي بانطلاقة سريعة من الجهة اليمنى، قبل أن يمنح تمريرة حاسمة فوق طبق من ذهب لزميله البحري، الذي راوغ ببراعة الحارس عبد الرحمان الحواصلي وسكن الكرة الشباك، مانحًا التقدم لفريقه.
منذ الدقائق الأولى، أظهر أولمبيك آسفي نوايا هجومية واضحة، وكاد أن يفتتح النتيجة في الدقيقة 15 عبر غيلوف، غير أن الحارس عبد الرحمان الحواصلي تألق في التصدي، مؤجلًا الفرحة المسفيوية.
وتوالت المحاولات من طرف “القرش”، خاصة عبر الشرقي البحري في الدقيقة 21، لكن الدفاع التوركي كان في الموعد.
ورغم التكتل الدفاعي لاتحاد تواركة، نجح أولمبيك آسفي في فك الشيفرة الدفاعية بفضل مهارة البحري الذي ترجم أفضلية فريقه إلى هدف مستحق.
الاتحاد التوركي لم يستسلم، وبدأت ملامح ردة الفعل تظهر تدريجياً، خصوصاً في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، حيث كاد اللاعب ندياي أن يعدل النتيجة لولا تألق الحارس الصحابي الذي حول الكرة إلى ركنية ببراعة كبيرة، لينتهي النصف الأول بتقدم أولمبيك آسفي.
في الشوط الثاني، سعى الفريق التوركي إلى العودة في النتيجة، في حين اعتمد أولمبيك آسفي على المرتدات السريعة، إلا أن نقطة التحول في اللقاء جاءت عند الدقيقة 60، بعد تدخل الحكم على تقنية “الفار” ليُشهر البطاقة الحمراء في وجه إبراهيم البحراوي إثر تدخل عنيف في حق ياسين لخلج، ليكمل الفريق المسفيوي المباراة بنقص عددي.
رغم اللعب بعشرة لاعبين، أظهر لاعبو أولمبيك آسفي صمودًا كبيرًا وروحًا قتالية عالية، في وقت ضغط فيه اتحاد تواركة بكل ثقله بحثًا عن هدف التعديل.
وتعددت الفرص التوركية، خاصة في الأنفاس الأخيرة بعد إضافة الحكم 8 دقائق كوقت بدل ضائع، إلا أن الدفاع المسفيوي والحارس الصحابي وقفا سداً منيعًا.
لتنتهي المباراة بفوز ثمين لأولمبيك آسفي، الذي ينجح في بلوغ نهائي كأس العرش في موسم استثنائي، ويواصل كتابة فصول جديدة من تاريخه الكروي.
أجواء الفرحة انفجرت في مدرجات المسفيويين، الذين تنقلوا بأعداد كبيرة، وبعثوا برسائل دعم قوية للفريق الذي يتأهب الآن لخوض نهائي مرتقب سيكون اختبارًا حقيقياً لطموحات هذا الجيل من لاعبي “القرش”.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تكون هذه السنة موعدًا لتتويج أولمبيك آسفي بالكأس التي طال انتظارها؟ الجواب يتوقف على ما سيقدمه الفريق في المواجهة النهائية، لكن المؤكد أن المعنويات في أعلى مستوياتها بعد هذا الإنجاز.
تعليقات الزوار