عبد اللطيف سودو يوضح خلفيات الزيادة في تذاكر النقل العمومي بالرباط سلا تمارة ويدعو إلى نقاش مسؤول

هبة زووم – الرباط
في ظل الجدل المتصاعد بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار تذاكر الحافلات والترامواي بمجال الرباط – سلا – تمارة، خرج عبد اللطيف سودو، عضو مجلس جماعة سلا (في صفوف المعارضة) وعضو مؤسسة التعاون بين الجماعات العاصمة، بتدوينة توضيحية اعتبر فيها أن النقاش الدائر حول الموضوع “مشروع ومطلوب”، لكنه شدد على ضرورة تقديم الصورة الكاملة بعيدا عن المزايدات السياسية.
وأوضح سودو أن الزيادة في تسعيرة الحافلات التي تدبرها شركة “ألزا” ليست قراراً عشوائياً، بل تم التنصيص عليها منذ توقيع عقد التدبير المفوض، غير أنه لم يتم تنفيذها حينها، مما أدى إلى تراكم خسائر مالية على الشركة. وفي هذا السياق، أُثير موضوع التوازن المالي للعقد داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات العاصمة، وهي الهيئة التي تشرف على تدبير النقل الجماعي بالجهة.
واعتبر المسؤول الجماعي أن هذه الزيادة جاءت في إطار رؤية متكاملة لتحسين خدمات النقل الحضري، مؤكداً أن “الدولة دخلت على خط الاستثمار في القطاع”، من خلال اقتناء أسطول جديد من الحافلات، بما في ذلك حافلات النقل ذات الجودة العالية BHNS، بتمويل عمومي، لتكون في ملكية المؤسسات الترابية بدل شركات التدبير الخاصة.
كما أشار إلى أن هذا التوجه يستلهم تجربة الترامواي، التي تقوم على الفصل بين الملكية والتدبير، حيث تملك المؤسسات الترابية الأسطول وتُكلّف شركات متخصصة بتدبيره فقط.
من مستجدات التدبير الجديد أيضًا، يبرز إنشاء شركة “الرباط الجهة للنقل” (RRM) باعتبارها الفاعل الوحيد المكلف بتدبير النقل العمومي الحضري على صعيد الرباط وسلا وتمارة.
وستشرف هذه الشركة على تنسيق الشبكات المختلفة من حافلات تقليدية، وحافلات عالية الجودة، وخطوط الترامواي، في أفق إرساء تذكرة موحدة بين مختلف وسائل النقل العمومي بالمنطقة.
ورغم كونه في المعارضة، شدد سودو في تدوينته على أن ما يقدمه “ليس دفاعًا عن أحد”، بل مساهمة في التواصل الإيجابي مع المواطنين، قائلا: “من واجبي كمنتخب أن أوضح للساكنة معطيات الملف، وليس الركوب عليه سياسيا”.
وأكد أنه لم يكشف عن أرقام الحافلات أو تفاصيل المسارات الجديدة تفاديًا لأي استغلال انتخابي، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية تبقى المخول الوحيد لتقديم هذه المعطيات بالتفصيل.
واختتم سودو مداخلته بالتأكيد على أن “الزيادات في التذاكر لا يمكن فصلها عن الاستثمارات الكبيرة التي تشهدها منظومة النقل بالرباط وسلا”، داعيًا إلى نقاش مسؤول حول جودة الخدمات وتوسيع التغطية بدل الاقتصار على الجدل حول الأسعار.
وقال: “أفهم الغضب من ارتفاع الأسعار، لكن الأهم هو ألا نُغفل التحول الهيكلي الذي يشهده القطاع، والذي إن أحسن تدبيره، قد يُحدث قفزة نوعية في جودة النقل الحضري”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد