اتهامات بالإقصاء والتهميش تلاحق وزارة الشباب بعد استبعاد هيئات جمعوية من العرض التخييمي

هبة زووم – الرباط
يواجه قطاع الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل انتقادات حادة تحت قبة البرلمان، بعد إقدامه على إقصاء منظمة “تاماينوت” الوطنية، ذات الامتداد الثقافي والتربوي العريق، من المشاركة في العرض الوطني للتخييم لصيف 2025، رغم استيفائها لكافة الشروط القانونية والتنظيمية، بحسب ما جاء في سؤال كتابي وجهه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى الوزير الوصي.
واعتبر الفريق البرلماني أن هذا الإقصاء تم بطريقة “غير مفهومة”، بعد مماطلات وتأجيلات غير مبررة، بدأت يوم 4 يونيو الماضي، حين كان مقررا أن تعرض المنظمة مشروعها التخييمي أمام الجهات المختصة، قبل أن يتم تأجيل اللقاء الحضوري ثم إلغاء اللقاء الافتراضي لاحقاً، دون تقديم أي توضيحات مقنعة.
وأوضح الفريق أن المنظمة تفاجأت، عقب صدور النتائج النهائية، بإقصائها من العرض التخييمي لهذه السنة، رغم استيفاء ملفها كافة الشروط الشكلية والمضمونية، ما اعتبره “فوت على مئات الأطفال فرصة الاستفادة من تجربة تخييمية وتربوية نوعية” لطالما عُرفت بها المنظمة، التي تعد فاعلا رئيسيا في الحقل الجمعوي والثقافي، وخاصة في ما يتعلق بالتربية على التنوع والهوية الأمازيغية.
وسجل ذات المصدر أن المسؤولية عن هذا القرار ظلت عالقة بين المصالح المركزية والإقليمية، خاصة على مستوى عمالة إنزكان آيت ملول، حيث يوجد المقر الاجتماعي للمنظمة، في غياب لأي جهة مستعدة لتحمل تبعات هذا الإقصاء.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة للوزارة، خاصة بعد أن وجهت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ليلى داهي، بدورها انتقادات مماثلة، اتهمت من خلالها الوزارة بـ”ضعف التواصل” و”الإقصاء غير المبرر” لعدد من الجمعيات التربوية بجهة العيون الساقية الحمراء، رغم استيفائها لجميع شروط المشاركة.
وأكدت داهي خلال جلسة عمومية بمجلس النواب أن “العرض التخييمي حق لجميع الأطفال، وليس امتيازاً يُمنح لجمعيات دون أخرى”، مطالبة بضرورة توضيح المعايير المعتمدة في اختيار الجمعيات المستفيدة، وتفعيل مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.
وفي ظل هذه التطورات، تتعالى أصوات من داخل المجتمع المدني والسياسي مطالبة وزارة الشباب والثقافة والتواصل بكشف ملابسات هذا الإقصاء، وتوضيح مساطر انتقاء الجمعيات المستفيدة من العرض التخييمي، لا سيما في ظل الشكوك المتزايدة حول اعتماد معايير غير شفافة، و”انتقائية” تمس جوهر العمل التربوي المبني على الشراكة والتنوع.
جدير بالذكر أن منظمة “تاماينوت” تُعد من أبرز الجمعيات التربوية والثقافية المهتمة بالتنشئة الاجتماعية وتثمين اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وكان لها حضور بارز في برامج التخييم الوطنية منذ عقود، ما يجعل إقصاءها هذه السنة أمراً غير مألوف يثير الكثير من التساؤلات حول منطق تدبير قطاع حيوي يستهدف فئة الطفولة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد